موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٦ - نقل كلام لتحقيق مرام
ثمّ إنّه قد يشتبه الأمر بسبب اختلاط العصيان الرتبي بالخارجي، فيقال: إنّ شرط الأمر بالمهمّ لمّا كان هو عصيان الأمر بالأهمّ، و هو لا يتحقّق إلّابمضيّ زمان الأهمّ، فيكون الأمر بالمهمّ بعد مضيّ زمان إتيانه؛ لأنّ المفروض اتّحاد زمان الأهمّ و المهمّ، و هو كما ترى.
والجواب: أنّ الشرط هو العصيان الرتبي، و هو يحصل قبل انقضاء الزمان، لا العصيان الزماني المتوقّف على مضيّ زمانه.
نقل كلام لتحقيق مرام
إنّ للشيخ العلّامة الأنصاري رحمه الله كلاماً، حاصله: أنّه بناءً على الالتزام بالسببية في باب حجّية خبر الواحد إذا تعارض الخبران يكونان لا محالة من قبيل المتزاحمين؛ لقيام المصلحة فيهما على هذا المبنى، فيتقيّد إطلاق كلٍّ منهما بعدم الآخر، ولا يسقط الخطابان؛ لأنّ التزاحم يرتفع بواسطة هذا التقييد[١٩٤].
و قد أورد عليه بعض المعاصرين على ما في تقريرات بحثه: بأ نّه التزام بترتّبين، فضلًا عن ترتّب واحد؛ فإنّ الالتزام بخطابين- يكون كلّ منهما مترتّباً على عدم امتثال الآخر- التزام بما ذكرنا، مع أنّ الشيخ قدس سره أنكر إمكان الترتّب، والتزم بسقوط خطاب المهمّ رأساً، لا بسقوط إطلاقه فقط[١٩٥]، انتهى.
ولكن بعد إعطاء التأمّل في كلام الشيخ رحمه الله، يعرف أنّ ما أورده عليه أجنبيّ
[١٩٤] - فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٧: ٣٥- ٣٦.
[١٩٥] - فوائد الاصول( تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٣٣٨- ٣٣٩.