موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٠ - حكم الشكّ في النفسية و الغيرية
[فحينئذٍ يكون صدور المسبّبات بنفس إرادة أسبابها، لا بإرادة اخرى مستقلّة، فلا يكون الثابت إلّاوجوباً واحداً، لا وجوبين: نفسي وغيري.
و إمّا أن تكون جزء المؤثّر في وجود الغير، ويكون الجزء الآخر للعلّة خارجاً عن قدرة المكلّف، فحينئذٍ لا يكون الغير مقدوراً للمكلّف، فكيف يتعلّق به وجوب نفسي][١٥٦].
حكم الشكّ في النفسية و الغيرية
ثمّ إنّه لا إشكال فيما إذا علم أحد القسمين، و أمّا مع الشكّ في واجب بأ نّه نفسي أو غيري، فقد قال المحقّق الخراساني رحمه الله في بحثه: إنّ مقتضى الإطلاق هو الحمل على النفسية؛ سواء كان ذلك الغير واجباً في بعض الأحيان وغير واجب في بعضها، أو كان واجباً على كلّ حال.
أمّا في الأوّل فواضح؛ أنّ إطلاق الهيئة يقتضي أن يكون هذا واجباً، وجب غيره أو لم يجب.
و أمّا في الفرض الثاني؛ فلأنّ مطلق اشتراط شيء بشيءٍ آخر تقييد لإطلاقه، وأصالة الإطلاق ترفع الشكّ في التقييد.
هذا مضافاً إلى أنّ الوجوب منصرف إلى النفسي.
وفيه: أنّ ما أفاد في الشقّ الثاني- من تقييد الوجوب الغيري- غير معقولٍ؛ لأنّ الوجوب الغيري ناشٍ من النفسي ومعلول له، ولا يمكن أن يتقيّد المعلول بعلّته؛ للزوم تجافي العلّة عن محلّها، فالبعث الغيري المتأخّر عن البعث النفسي
[١٥٦] - أخذنا ما بين المعقوفتين تتميماً للبحث من نهاية الاصول: ١٨١- ١٨٢.