موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٠ - منها تقسيمه إلى المطلق و المشروط
مع أنّه لا بدّ في الاشتراط و التعليق من اللحاظ الاستقلالي في المشروط والمعلّق[١٣٥].
والجواب: أنّها قابلة للّحاظ ولو بنظرة ثانية، مع أنّ لنا أن نقول بمقالة المحقّق القمّي رحمه الله؛ من أنّ حقيقة الاشتراط هي رجوع الشرط إلى المكلّف، وتنويع المكلّفين إلى نوعين[١٣٦] فقوله: لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا[١٣٧] أنّ المستطيع يجب عليه الحجّ، كما أنّ الظاهر من الآية الشريفة ذلك أيضاً؛ فإنّ الموصول بدل [من] الناس بدل الجزء من الكلّ.
وبالجملة: في جميع الموارد التي ترجع القيود فيها إلى الهيئة، يمكن التخلّص عن كافّة الإشكالات بإرجاع القيود إلى المكلّفين.
ومنها: أنّ الهيئة جزئية حقيقية؛ فإنّ الوضع فيها عامّ، والموضوع له خاصّ، ولا يمكن تقييد الجزئيات الحقيقية[١٣٨].
والجواب أوّلًا: بمنع الصغرى. وثانياً: برجوع الشرط إلى المكلّف، كما عرفت.
وبالجملة: لا محيص عن رجوع القيد إلى الوجوب، ولا بدّ من ردّ الشبهات الواردة في مقابل الحقيقة الرائجة، تدبّر ولا تغفل.
[١٣٥] - فوائد الاصول( تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ١٨١.
[١٣٦] - قوانين الاصول ١: ١٢٤/ السطر ١١.
[١٣٧] - آل عمران( ٣): ٩٧.
[١٣٨] - مطارح الأنظار ١: ٢٣٦.