موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٩ - منها تقسيمه إلى المطلق و المشروط
مرضت فاشرب الدواء» فهل يمكن أن يقال: إنّ الأمر تعلّق بشرب الدواء المتعقّب بالمرض، و إنّ المرض له دخالة في المصلحة أو دفع المفسدة؟! تدبّر ولا تغفل.
إذا عرفت ما ذكرنا: من حال القيود في عالم اللبّ و الثبوت، و أنّ بعضها يرجع إلى المادّة، وبعضها إلى الهيئة، ومعلوم أنّ مقتضى القواعد العربية و المتفاهم العرفي رجوع القيود إلى الهيئات، فلا بدّ مع عدم إحراز الرجوع إلى المادّة [من] إرجاعها إلى الهيئة لا المادّة في مقام الإثبات؛ ضرورة أنّ إفهام مثل هذا المعنى؛ أي الوجوب المشروط، من ضروريات أهل اللسان، فحكمة الوضع تقتضي أن يكون بإزاء هذا المعنى- الذي هو مورد الاحتياج كثيراً في المحاورات- لفظ دالّ عليه، فالشبهات الواردة في المورد من قبيل الشبهة في مقابل البديهة، مع أ نّها كلّها قابلة للدفع.
منها: أنّ الهيئة لمّا كانت آلة إيجاد الطلب وتحقّقه، لا يمكن أن تكون معلّقة ومشروطة بشيء؛ فإنّ الإيجاد هو المساوق للوجود و التحقّق، والتعليق هو اعتبار اللا تحقّق، وهما لا يجتمعان[١٣٤].
والجواب عنه: أنّ الإيجاد الاعتباري أمره سهل، والمغالطة إنّما وقعت من اشتباه الأمر المحصّل بالأمر الاعتباري، وإلّا فالإيجاد الاعتباري قابل للإطلاق والاشتراط و التعليق.
ومنها: أنّ الهيئة من المعاني الحرفية، فلا يعقل أن تكون مستقلّة باللحاظ،
[١٣٤] - فوائد الاصول( تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ١٨١؛ منية الطالب ١: ٢٥٣.