موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠١ - منها تقسيمها إلى المقارن و المتقدّم و المتأخّر
والتمييز بين الحسن و القبيح، وأمثال ذلك- إنّما هو بمعنى دخالة الشرط في إمكان تعلّق التكليف بالمكلّف.
وبعبارة اخرى: لا يكون توجّه التكليف إلى المكلّف، وتعلّقه بالمكلّف به- من المولى الحكيم- ممكناً، إلّامع شرائط وقيود في المكلّف؛ من كونه قادراً مميّزاً بين الحسن و القبح، وفي المكلّف به؛ من كونه مقدوراً ممكن التحقّق، ولا تكون تلك الشروط مؤثّرة في وجود التكليف حتّى يرد الإشكال؛ لاستحالة دخالة ما هو من شرائط إمكان تعلّق التكليف بالمكلّف به أو توجّهه إلى المكلّف في المؤثّرية في وجوده، فعلل وجود التكليف امور اخرى كلّها مقدّمة عليه، و أمّا تلك الشروط الدخيلة في إمكان التكليف، فلا محذور في تقدّمها أو تأخّرها عنه، كما لا يخفى.
و أمّا الثاني: فكون شيء شرطاً للمكلّف به ليس بمعنى كونه مؤثّراً في وجوده، بل بمعنى أنّه من حدوده وقيوده.
فتارة: يكون المكلّف به هو عنوان «الصلاة» التي يقارنها الستر، أو يتقدّم عليها الوضوء مثلًا، أو يتأخّر عنها شيء، ومن هذا القبيل صوم المستحاضة؛ فإنّ المأمور به هو الصوم المتقيّد بكونه متعقّباً بالأغسال الليلية.
وتارة: يتعلّق التكليف بعنوان بسيط، غير منطبق بحسب الواقع إلّاعلى شيء، يكون مقارناً أو مسبوقاً أو ملحوقاً بشيء.
وكلّ ذلك ممّا لا إشكال فيه أصلًا، وليس في البين تأثير وتأثّر وعلّية ومعلولية.
ومن ذلك يعلم حال الوضع أيضاً؛ فإنّ ما هو موضوع انتزاع النقل والانتقال منه