صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٩ - خطاب
أفراداً إيرانيين لهم مستقرّات وهم مشغولون بعملهم فيها، ولا يُراعون العدل الإسلامي، فليسوا بثوريين إسلاميين.
أداء واجبات الحراسة
الحارس سواء أنتم المشغولين بالخدمة بهذا الاسم وسائر الطبقات، ومنها علماء الدين الذين هم حرس برغم أنّ لفظ (حارس) لا يُطلق عليهم، لكنّهم في الواقع حرس الإسلام. إذا كان هذا المجتمع لا يرعى هذه الوِجْهة من الثورة بذاك النحو الذي يُحِلّ فيه مجيء الثورة نظاماً عادلًا محلّ نظامٍ فاسد إذا لم يَرْعَوا في هذه المرحلة هذه الجهة الثورية، هذه العدالة الإسلامية التي تبدأ من نفس الإنسان، وتمتدّ إلى كل مكان: العدالة مع النفس ومع الرفيق ومع الجار وابن المحلّة وابن البلدة وابن المحافظة وابن البلاد، والعدالة مع البلدان المجاورة لنا، والعدالة مع جميع البشر. إذا لم يحصل هذا المعنى، فلا الحكومة إسلامية، ولا حارسها حارس الإسلام. فحين أدَّعي أنني حارس الإسلام ادّعاءً مجرّداً من باب أنني طالب ديني والطالب الديني شغله الحراسة، يبقى هذا ادِّعاءً فقط ما لم يكن له مثال وبيان وعلامة. وافرضوا أنني أستطيع أنْ أدّعي هذا الادعاء بين الناس، بيد أنّه يبقى واضحاً عند الله أنّه ليس صحيحا. فاسعوا في هذه المرحلة التي نحن فيها وفي المراحل الأخرى اللاحقة أن تكونوا حرسا. أنتم الذين حرستم حتى الآن- أيّدكم الله جميعاً- جِدُّوا في هذه المرحلة الثانية مرحلة حكومة العدل، النظام العادل، نظام الإسلام، الجمهورية الإسلامية أن تقوموا بواجبات الحراسة في هذه المرحلة. والحراسة في هذه المرحلة أن تحرسوا العدالة وحكومة العدل. افرضوا- لا سمح الله- أنّ شابّاً يدعونه حارساً يتعدَّى على رفيقه، أو منزل أحد، أو دار آخر، أو مال إنسان، فهو مخلوع من هذه الحراسة تلقائيّا. لكن جدّوا امّا أن تهدوه، وإمّا أن تخرجوه من صفِّكم، فمن الممكن أن يرتكب أحد منكراً في مجتمع، ويتلوّث به كل ذلك المجتمع، يقولون: كل الحرس هكذا. كانوا في وقت ما يقولون: فلان هكذا، وفي وقت يقولون: الحرس هكذا. اسعوا لئلا يقع مثل هذا- والعياذ بالله- فيُقال: في الحرس كذا وكذا. وهذا يحتاج إلى مزيد من السعي.
مسؤولية حرس الإسلام الثقيلة
وعلى هذا النحو يجب أن نسعى نحن والسادة أيضا ألّا يقال على علماء الدين كيت وكيت وحال الشيوخ كذا. فالعيون كلها مشدودة اليوم لهذه البلاد. والأكثر عيون أولئك الذين يريدون أن يُناقشوا ويريدون أن يُؤاخِذوا، يريدون ألّا يروا ثورتنا صحيحة. العيون مشدودة الآن لهذا الموضوع، يُناقشون ويكتبون في صحف الخارج كثيرا، ولعل في الصحف هنا إشارة وإيماء لذلك. لكنّهم هناك يكتبون بصراحة، فيجب ألّا نضع ذريعة بأيديهم، أولئك يكتبون باطلًا، فإذا خطونا خطوة غير صحيحة صارتْ حجَّةً بأيديهم، وعَرَضوا الفِعل بألف فِعل.