صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٦ - خطاب
رأس السلطة مثل رئيس الأركان أو مدير الشرطة وسائر المسؤولين لا يستطيعون أن يكونوا إداريين إسلاميين ما لم يطبِّقوا قوانين الإسلام على أنفسهم. فالإسلام لا يقبل مديراً يعمل خلاف قوانينه. جيش الإسلام لا يرضى أن يكون على رأسه أحد لا يعمل بالإسلام، ولا يقبل إدارة لا تجري فيها أحكام الإسلام. نحن الآن لدينا نواقص ونواقص كثيرة، وبلادنا الآن ليست إسلامية، وأينما وضعنا أيدينا لمسنا أثراً من آثار الطاغوت واثراً من المتآمرين ضدنا، ولا نستطيع أن نقبل أن يكون في الوزارات والإدارات مُؤامِر. فيجب إصلاح هذه المؤسسات وجعل بلادنا إسلامية، وإلّا كانت بلاداً نُحِّي منها فئة، وجيء بفئةٍ غيرها تمارس ما كان من الأعمال، وما أردنا مثل هذا الشيء، وما بذل الناس دماءهم ليذهب محمد رضا، ويأتي محلّه آخر يمارس تلك الأعمال نفسها.
إنذار للمقتدرين
وبناء على هذا يجب عليكم أنتم الحرس أن تصلحوا أنفسكم، ولا تتخيّلوا أنّنا الآن أحرار، ولدينا بنادق أيضا، ويجب أن نؤذي الناس. أنتم الآن مكلّفون، وتحت النظر، تحت نظر الله، ونظر إمام الزمان- سلام الله عليه- وهم يُراقِبونكم، وصحائف أعمالكم تُعرَض على إمام الزمان مرَّتين كل أسبوع على حسب روايات تذكر عرض أعمالنا. فيجب أن تنتبهوا ألّا تكونوا- لا سمح الله- قدرة ظالمة بما وجدتموه من الإمكانات والقدرة، وبخروجكم من قهر تلك القدرة الظالمة. لا كان أن تتعدّوا على إخوانكم، ولا كان أن تأخذوا أحدا بلا دليل، أو تحاكموا أحداً بلا سبب بغايةٍ خاصةٍ بكم، أو تحكموا على أحد من غير برهان، فهؤلاء تحت المراقبة، والله- تبارك وتعالى- سيسألنا. وفّقكم الله جميعاً إن شاء الله، ووفّقنا جميعاً أن نكون إنسانا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته