صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦ - خطاب
يطيعوهم.
والوضع الآن غير طبيعيّ، فيجب الالتفات فيه إلى رعاية الضبط والانضباط الأتمَّين.
على كل حال أسأل الله أن يحفظكم وأنا شاكر لكم ما ساعدتم في وقت سالتْ فيه الدماء وتأجّجت الثورة.
وللشرطة نصيب كبير في هذا الباب، حفظهم الله جميعاً، ووفقنا كلنا لنعيد هذه البلاد إلى وضعها الطبيعيّ الذي تستطيع فيه الاكتفاء الذاتيّ والاستغناء عن كل جهة.
عساكم سالمين موفّقين.
[وقال الإمام مجيباً أحد المتحدِّثين:]
أعتقد أنّه ما مِن أجر أسمى من ذلك الأجر الذي يقدّمه الله- تبارك وتعالى- لكم وللعاملين في سبيله.
وما من ذخيرة أسمى من الإيمان، فحين يؤمن قوم أو جماعة بالله، ويرون أنفسهم مكلَّفين العمل على حسب هذا الإيمان، فإنّ هذا العمل أرقى من كل كنز لهذه الجماعة.
وأنا طبعاً أشكر لكم، والشعب يُقدِّركم و وماهو بالغافل عن التقدير، وإنّما هو موفيهِ لكم.
ونحن أيضاً نقدِّركم وكل قوى الشرطة، فأنتم ساعدتم البلاد في وقت كانت تشتعل فيه، وكان هذا العمل هو النّفيس الذي لاينسى.
أيّدكم الله جميعاً، وحفظ ظهورَكم، والشعب ظهيركم، وأنا داعٍ لكم.
[وتفضّل الإمام بعدَ متحدِّث آخر:]
على كل ذكِّروا هؤلاء، ونحن لا نتوقّع أنّ بلداً إسلامياً انتفض للإسلام ولدفع مخالفيه ومعارضي مصالح المسلمين والأيدي التي تُعينهم أن يُخالف حركة أسلامية.
ولا نحتمل أن يفعل هذه شعبنا الذي ثار للإسلام بفكرته وقدرته، ولا نحسب المسلمين والدول المسلمة ترتكب هذه المخالفة لا سمح الله.
فمخالفة هذه مخالفة للإسلام، أو- لا سمح الله- موافقة لأجهزة تريد قَهْقَرةَ الإسلام والإتيان بنظام فاسد مكانه.
نحن لا نتوقّع مثل هذا مِن الحكومات التي تسيّر بلاد المسلمين.
وما ننتظره هو أن تُقوِّي الدول الإسلامية شعبنا، لا على ما يقال، ويجب ألّا يُصدَّق من أنّ دولة الكويت تُساعد معارضي الإسلام والمنحرفين عنه.
وإذا صحَّ هذا، فهو على خلاف مصالِحكم ومصالح المسلمين، وهذا في حدود ما قيل.