صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥ - خطاب
تقول: نحن مكلّفون حفظ ما بين المدن.
وكذا القوى التي في المدن الجوية والبرية كلها مكلّفة الآن أنْ تُراقِبَ البلاد بأجمعها، وهكذا الشعب كله، ولاتنحصر المراقبة بالشرطة.
يجب ألّا نقعد، ونقول: حفظ الأمن بعاتق الشرطة، لا، فهذا في الوقت الطبيعي، أمَّا في غيره، فالشعب كله موظّف أن يساعد الشرطة في أداء الواجب، ولايدعها وحدها.
الحرس مسؤول أيضاً، والشعب نفسه مسؤول كذلك.
كلنا نحن وأنتم مسؤولون في هذا الوقت الذي لم يستتب فيه الهدوء على مانريد أن نُراقب الأوضاع جميعاً.
فإذا رأينا مثلًا في مدينة ما ارتفاع صوت على خلاف المألوف، حدث مثلًا انفجار مهمٍّ في محلٍّ ما من تلك المدينة يجب على أصحاب المناصب السماحُ لمنْ في عهدتهم وأمرهم أن يذهبوا إلى ذلك المحلّ، لِيَروا ما يلزمهم.
وكذا الشرطة، فإذا رأت الحدود تضطرب، وجب عليها ألّا تقعد، وتقول: على الجيش أنْ يتلافى ذلك.
فمهمتها أن تنطلق إلى هناك، وتُساعد في تحقيق المراد، ومثلها كل الشعب.
واجب الدفاع على الرجال والنساء
على نحو مافي الإسلام حين يجب الدفاع ترتفع قضايا من قبيل: يجب أن يكون رجلًا بالغاً ونحوهما.
فعندما يجب الدفاع عن بلاد إسلامية لابُدَّ أن يهبّ الصغير والكبير والمرأة والرجل للدفاع عنها.
فللقضايا المألوفة شأن، ولغير المألوفة شأن آخر.
وفي الأوقات الطارئة يتعاظم الانضباط وطاعة الأدنى للأعلى وحفظ النظام واحترام المراتب والسلّم الوظيفيّ.
وهذه أمور مهمة في الأحوال الطبيعية، وهي أهمّ في غيرها، لأنّه إذا كان المرء لا يسمع كلام الآخر في الأحوال الطارئة، ولا ينضبط بدواعي النظام، فإنّ البلاد تذهب مع الرِّيح.
مراعاة السلّم الوظيفي واحترام المراتب
وعلى ما تقدم يجب على كل القوى أنْ تحفظ سلسلة المراتب، وتطيع أوامر الكبار الواجب امتثالا بحسب القواعد السارية فيها، يجب أن تطيع هذه الأوامر والنواهي.
وعلى أصحاب المناصب طبعا أن يلتفتوا إلى أنَّ هذا العهد ليس عهد الطاغوت الذي يعملون فيه ما يريدون، ويظلمون كما يشتهون.
عليهم أن يسلكوا في قوّاتهم سلوكاً أبويّاً مشفوعا بكمال الاحترام، وعلى أولئك أن