صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢ - خطاب
الإسلام.
ولا يريدون أن تكون قدرة في بلادنا لرجال الدين، ولو اقتدر فيها الشيوعيّون، فهؤلاء يخشون رجال الدين والإسلام.
ولخوفهم من الإسلام يخافون مَنْ يبلِّغُونَه، ويُرعِبُهم من يصعدون المنبر، لأنَّه مُروِّج الإسلام.
ويفزعون من رجل الدين وصاحب المحراب، لأنّه ينشر الإسلام.
وهَلَعُهم مِن الإسلام جعلهم يخشون كل ما يتصل به وينشره ولا يريدونه.
ولهذا تعالت كلمة لا ضرورة للإسلام، ولِتكن جمهورية، ولتكن جمهورية ديمقراطية، ولا داعي أن تكون كلمة الإسلام إلى جانبها.
وليكن الإسلام ناقصاً رجال الدين، أي: ليكن الإسلام بلا رجال الدين، وهذا معناه: ليكن الإسلام بلا جوهره وحقيقته.
فلو لم يكن رجال الدين، لما استطاع أحد أن يحفظ الإسلام.
وأساس خُطَّتِهم هو أن لايكون الإسلام، لأنّهم نالوا منه صفعة، وأحسُّوا الآن أنّ الإسلام هو الذي أنجز هذا النصر، وأنّ الشهادة هي التي أنجزت هذا النصر، وهي حافظة الإسلام الذي تقدَّم بها منذ البدء، وها أنتم أُلاءِ ترون شبَّاننا يُحبّون الشهادة، واليوم إذ كنتُ واقفاً في الخارج هتف شابٌّ قويّ من بعيد أن: ادعوا لي أن أُسْتَشْهدَ.
كان هذا الحِسُّ الذي قَدَّمَ أُولئك وقدَّمَنا هو حسّ الشهادة.
وحسّ التقدُّم للشهادة من أجل الإسلام هو الذي قادنا للنصر، وهو ما يخشاه هؤلاء، فهم يخشون الإسلام.
تشجيعُ الثائراتِ للثائرين
تأمّلوا هذا المعنى الإسلامي هذه الجمهورية بمعناها الإسلامي الذي عَرَضْتُه، وهو أن يكون محتواها الإسلام في الجامعة والمحكمة والوزارَة والإدارة والسوق والصحراء والمدينة وكل مكان، فاجتهدوا أن يتجلَّى هذا المعنى، فإنّكم منتصرون إذا تجلَّى.
فكونوا جميعكم معاً، اجتمعوا كلكم، إنّ لكنّ الخطّ الأكبر في هذه الثورة.
ويمكن القول بأنّ السيّدات هنّ اللاتي قدَّمن هذه الثورة، فقد خرجن الى الشوارع في حال ما كان يفترض عليهن أن يخرجن الى الشوارع، وهذا ماذهب بكل تراخٍ كان يحتمل في الرجال، فالرجل إذا رأى النساء أقبلن على العمل تشجَّعَ.
فأنتُنَّ جعلتُنّ النصر نصيب الإسلام، ولكنّ الحظُّ الأوفر فيه، فاحفظن هذا الحظَّ.
وكان هذا النصر بعد تحوّل الجميع تحوُّلًا روحيّاً شَعَّ فيكم من عالم الغيب، فاحفظوا هذا التحوّل الروحي.
احفظوا وحدة الكلمة، فنحن في عرض الطريق، وعلينا أعمال كثيرة لتقوم أحكام