صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨ - خطاب
وضعنا الحرية على خلاف مسير الشعب ومسير الإسلام.
فاسعوا، نخرج من الامتحان فائزين.
وإذا تعدَّيتُ أنا الحوزوي إذا تحرّرت على رفاقي ومَن هم إليّ وأصدقائي، فقد عملت على خلاف مسيرة الثورة ومسيرة الشعب، وخنت هذه الحرية التي أعطاها الله- تبارك وتعالى.
وإذا كنتم إخوتي العسكريين الذين حظيتم بالحرية الآن تريدون أن تستغلوها، وتسيروا بها على خلاف مسير الشعب والبلاد والأنظمة المقرَّرة، فأنتم مثلي لم تخرجوا من الامتحان، وخنتم- لا سمح الله.
فاحفظوا أمانة الله، ولا تخونوها.
خطر كفر نعمة الثورة
أنتم أحرار، فضعوا الحرية في صلاح الشعب وصلاح البلاد، فليست الحرية أن يعمل كل إنسان كل مايُريد، فيهرّب ويبيعَ غالياً، ويُزعزع الحدود، ويُزلزل النظام، ولا يرعى المقررات الوطنية والحكومية والإسلامية.
فليس هذا معنى الحرية.
الحرية ذات حدود، ولابُدَّ لهذه الحرية أن تحفظ، فلا حقّ لأحد أن يعتدي عليكم، فأنتم أحرار، ولا حقّ لأحد أن يحدّكم، لكن علينا جميعاً أن نصون المقررات.
فأنا الموجود هنا وأنتم الذين في الحدود يجب أن نحفظ المقررات، يجب أن نحترم الأنظمة، ونرعى كل ما هو مقرّر لنا ولكم، لنرفع هذه البلاد- إن شاء الله- إلى ما يليق بها.
فإن أعملْ أنا الموجود هنا ويعملْ مَن هو في طهران ومن هو في الحدود على خلاف المقررات- لا سمح الله- نكفُرْ هذه النعمة التي حباناها الله، ويجب أن نشكرها له، ولا نكفُر بها، لئلا يستردَّها مِنّا- لا سمح لُطفُه- فنعود للسنين الماضية ووَيْلاتها الخالية.
أيّها السادة: نحن هنا، وأنتم هناك، وكل الشعب في كل مكان يجب أن نستفيد بالحرية استفادة صحيحة، ولا نستغلّها.
يجب أن يعمل الجميع بما يعيّنه الشرع والعقل من مقرّرات، ونأخذ كلنا بالأنظمة التي يجب الأخذ بها والتمسك بمقرّراتها.
أشكر لكم أيها الأحبّة الأعزاء، أيها الأبناء المحترمون أنتم الذين في الحدود، وأنتم الذين تكدحون هناك، وتخدمون الإسلام وبلادكم في ذاك الهواء الحارّ كل الشكر، وآمل أن تحفظوا الثغور بأنفسكم، ولا تدعوا التهريب ترد منها ولا سيّما الأسلحة والمخدِّرات المضرّة بالأمّة.
يجب أن تكونوا فعّالين هناك، وتَصُدُّوا.
رزقكم الله جميعاً السلامة والعزّة والعافية، وجعلكم من مفتدى الإسلام.