صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٨ - خطاب
الجمهورية الإسلامية، إذا لم تطابق أعمالنا- نحن حرس الأحكام وأنتم حرس الإسلام وكلّنا والحمد لله آملون أن نكون حرساً- واجب الحراسة يتهموننا لا يتهموننا نحن أنفسنا، فما لهم الآن حاجة باتّهام أحد بل يتهمون ديننا بأنّه هو النظام السابق سوى أنّ الأفراد تغيّروا والاسم تبدَّل، فقبلًا كانوا يقولون: النظام الامبراطوري، والآن يقولون: الجمهورية الإسلامية، في ذلك العهد كانوا يقولون: الامبراطور، واليوم يقولون: أحد آخر، والمعنى هو المعنى، المضمون هو المضمون، والمؤاخذات هي تلك المؤاخذات، والتعدّيات هي تلك التعدّيات. إذا اقترفتم خلافاً هوَّلوه. إذا تعدّى أحد لا يقولون: هذا فعل، بل يقولون: الحرس الإسلامي هكذا. يرفعونه من هنا، ويُلقونه على الإسلام، ويقولون: هذا هو الإسلام. ذلك الإسلام الذي كان هؤلاء يُنادون به: نريد الإسلام، ولا نريد النظام الامبراطوريّ، نريد النظام الإسلاميّ، هذا هو إسلامهم. هكذا يقولون عَلَينا.
حفظ حرمة الإسلام وإصلاح النفس
الإسلام اليوم محتاج إليكم، والقرآن الكريم محتاج إليكم، فأصلحوا أنفسكم وهذّبوها، وهذه الطبقة أيضاً تصلح نفسها. إذا ظهر أحد في أيّ مكان بمظهر عالم الدين، وأحاط نفسه بأربعة متبندقين، وراح يعمل على خلاف ما يفعله الشيوخ، فقد أسلم الإسلام للريح. لا يقولون اليوم: زيد فعل كذا، بل يقولون: هذه هي الجمهورية الإسلامية، ينشرونه على أنه فعلُ الجمهورية الإسلامية. واجب ثقيل. مسؤولية ثقيلة، وكلّكم ستسألون. إذا فعل أحدكم فعلًا وسكت الآخر، كان مسؤولًا أيضا. إذا فعل أحد خلافاً، وجب عليكم جميعاً رَدْعُه، وغير لازم أن تعنفُوه، آخذُوه فقط. إذا ارتكب خطأ، وذهب إليه عشرون منكم يلومونه، فهذا العمل غير صحيح، إذ يقع المُخطئ في دائرة الانفعال. ولو فعل معمّم أو من هو في زيِّه، وهجم عليه المعمّمون من الأطراف يلومونه، فإنه لا يفعل بعد. إذا ارتكب خلافاً، وهجمتم كلّكم عليّ أن لِمَ فعلتَ هذا؟ فإني لا أعود إليه. كلّكم مسؤولون. كلّنا مسؤولون. والمسؤولية جسيمة مسؤوليتنا نحن، فنحن في نصف الطريق، وأخشى أن تكون عاقبتنا عاقبة هتلر.
حفظكم الله سالمين، وعلّمنا كلّنا واجباتنا، وأنقذ بلادنا من كل شرّ، وجعل جهلتنا عالِمين، وهدى أولئك الذين يريدون أن يخونوا هذه البلاد.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته