صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٩ - خطاب
وحُرِّيته وبلاده. هذا إذا كانت هذه المجلّة إسلاميّة ومجلّة الجمهورية الإسلامية. إذا كانت المجلّة تعرض القضايا السابقة لكن بنحو مخفّف، فما يجب أن تدْعى مجلّة الجمهورية الإسلامية، بل تدعى المجلَّة الطاغوتية إذ يقال لنا هنا جمهوريّة إسلامية، وكلّ الأشياء تؤسلم.
الصحافة ونماء القوة الإنسانية
شعب إيران، شعب إيران المسلم ما كانوا يريدون أن يغيّر الاسم، كانوا يريدون أن يتغيّر المحتوى، فهذه البلاد بلاد زالت كلّ أشيائها وتلفت وفَنيتْ، وتجب إعادَتها إلى حالها بأسباب أهمّها الإنسان، فالبلاد بلاد إذا ناسها أسوياء، وإذا كان أهلها غير أسوياء لا تستطيع أن تكون صحيحة. كل هذه الخيانات لبلادنا كانت لإزالة الإنسان. قال السيد بازرك- ان البارحة:" حيثما بحثنا لم نجد إنساناً". وقد صدق، فقد سعوا خمسين سنة ألّا يكون فيها إنسان، أنفقوا نيّفاً وخمسين سنة من السعي في هذا الأمر. وكان هذا السعي فيما سبق، لكنه تعاظم في هذه النيّف والخمسين سنة التي كان فيها هذا الأب والابن الخائنان في بلادنا، وكلّ القوى أعانتهما وحفظتهما وهُما أفْنيا هذه البلاد بكل قدرة أيضا، ومهمتهما إفراغها من القوّة الإنسانية فقضيا على شبّاننا وقوّتنا الشابّة بأسماء مختلفة خلابة وجَذب خاصّ. نحن نريد رجالًا ونساءً أحراراً، فكل بلادنا غدتْ حُرَّةً الآن، فهؤلاء الفلّاحون ما عادوا الآن خدماً، هؤلاء الفلاحون المساكين جاؤوا إلى هذه الأكواخ في ضواحي طهران والمدن الأخرى، لأنّ الزراعة اخذت من أيديهم، وما كان لهم شيء، فنزلوا الأكواخ مضطرين فحيثما وضعتَ يدك وجدت خراباً.
نموّ القُوَّة الإنسانية
وأشدّ من جميع الخيانات عرقلة القوة الإنسانية وعدم السماح لها بالنماء، وأسمى خدمة هي تنمية قوّتنا الإنسانية، وهذه في عُهدة الصحافة المجلات والمذياع والتلفاز والسينما والمسْرَح، فهذه تستطيع أن تقوِّي طاقتنا الإنسانية وتربّيها تربية صحيحة، وتكون خدمتها جليلة. وتستطيع أن تكون كما في العهد الماضي إذ أتلفت كلّ شيء، وكان كلّ شيء في خدمة الاستعمار، وهؤلاء هم أنفسهم ما كانوا يعلمون، كثير منهم ما كانوا يعلمون أنّ صورة المرأة العارية التي كانوا ينشرونها كم من الشبّان تثير، وتتلف. في كل أسبوع تنشر مجلّة مثلًا وفيها عشر صور نفقد بها عدداً من شبّاننا. أو أنهم أنفسهم ما كانوا منتبهين، أو أنّهم كانوا من أولئك، أيَّ شيء ندري؟ إذا تغيّرتم استطعتم أن تنقذوا بلادكم. وإذا بقيتم على هذه الحال، وغيَّرتم اسمكم لم تستطيعوا إدارة البلاد بتغيير الاسم. لا يُمكن أن تكون البلاد إسلامية بتسميتها جمهورية إسلامية، ولا بالتصويت لجمهورية إسلامية. البلاد الإسلامية يجب أن يكون محتواها إسلامياً. وأنتم الذين تكتبون في المجلّات تستطيعون أن