صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٧ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٦ تير ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٢ شعبان ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: واجبات وسائل الإعلام العامة والسينما والمسرح.
الحاضرون: مسؤولو مجلَّة خواندنيها (الأشياء الجديرة بالقراءة) والعاملون فيها.
بسم الله الرحمن الرحيم
خدمة الصحف للإسلام والبلاد
الخدمةُ التي تستطيع المجلات والصحف وسائر وسائل الإعلام أن تسديها لبلادها وللإسلام هيَ أنْ تغيِّر وضعها، فهذه المجلات كان لها وضع ما في العهد السابق في بحوثها وصورها وما إليها. وإذا أردتم أن تخدموا بلادكم، وأن تخدموا الإسلام، فيجب أن تجتنبوا الأشياء التي تجلب الانحراف مما يرد في المجلّات من صور شهوانية منحرفة ومقالات منحرفة. لا تتصوروا أن هذه وقعت عَفْواً. فهذا نهجُ رسِمَ رَسْماً لجرِّ شبّاننا إلى الانحراف.
سبل جرِّ الشبان إلى الانحراف
أرادوا إفراغَ شبّاننا من محتواهم الذي هم عليه بطرق مختلفة، وأن يملأوهم من شيء آخر. فمرَّةً بالموادّ المخدِّرة، طيِّب، وكان هذا سبيلا، والمخدرات شائعة اليوم. والسبيل الآخر بيوت البغاء التي تعلمون كم فتحوا منها، وكم جرُّوا من شبّاننا إليها، وبدلًا من الاستفادة من الشابّ للإسلام ولوطنه أسقطوه من هذه الاستفادة. هكذا ربّوا الإنسان. ومن يذهبون إلى مركز الفساد لا يمكن أن يكون فكرهم صحيحاً، ولا عملهم، وهذا ما يريده هؤلاء، وهو أن يفرغوا شبَّاننا من محتواهم بتخطيط، وبدلًا من نفث شيء نافع ومهم في الصحافة والسينما والمَسْرَح والإذاعة نفثوا فيها الفساد، وكلّ ذلك على وفق خطّة مدروسة لتفريغ هذه البلاد من الإنسان الذي يستطيع أن يقف في وجه من يريدون أن يخونوا بلاده، ويعتدوا على الإسلام. وهذه الخطّة التي أحكموها، وتمسَّكوا بها، ولا سيّما في الزمن الأقرب إلينا في هذه الخمسين سنةً وزادوها في هذه السنوات الأخيرة، ليُخرجوا شباننا مِن الميدان، بماذا يُخرجونهم؟ وهذه القضية الضاربة الجذور في الزمن الطويل، أي: قضية المخدرات التي تحسبونها مِن عَمل المهربين هؤلاء الذين ترونهم يتكسّبون بها، وأنا أحتمل أنها جزء من هذه الخطط التي أعدّها هؤلاء الذين يريدون أن ينهبوكم، أولئك الذين لا يريدون أن تعتمد إيران على نفسها، وكلّ بلاد تقف على قدميها بشبّانها فيتذرّعون إلى جعل شبّاننا مدمنين على المخدِّرات حتّى إذا ابتُليَ أحدهم بالإدمان على الهيروين لم يعد يُسمّى إنساناً، فهو موجود