صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٧ - خطاب
خطر عرض الإسلام خطأ
ولدينا قلق آخر هو أنّ الأصدقاء الجهلة الذين لا يلتفتون للأمور يبعثون على عرض الإسلام بصورة أخرى. نحن لدينا اليوم نظام الجمهورية الإسلامية، وكلّ طبقاتنا تدّعي أننا جمهورية إسلامية، وجيشنا وشرطتنا ودَرَكنا وقوانا النظامية إسلامية وحكومتنا إسلامية، وإدارتنا إسلامية، هكذا ندَّعي. وأنا لديّ خوف مِن أن تمارس فئات غير مغترضة، لكنها جاهلة أعمالًا تسيء للإسلام، وتنال منه، وتلحقنا الهزيمة في ديننا، ويُدْفن الإسلام. فإذا عملت اللجان على خلاف الموازين الإسلامية- لا سمح الله- سواء تلك التي فيها معمّمون وتلك التي ليس فيها، سيغلِب أولئك ديننا، وهذه مسؤولية جسيمة على المعمّمين.
ولو نشأ- لا سمح الله- اختلاف في الرأي في المدن في الأماكن التي فيها العلماء والشيوخ وانتهى إلى إفساد الودّ، فإنه سيُسيءُ إلى ديننا، وهذه مسؤولية عظيمة على عاتق المعممين. فإذا سارت محاكمنا على خلاف الموازين الإسلامية، وجانبت العدالة، فإنها تمسّ ديننا.
وإذا ارتكب حرسنا الذين هم حرس الجمهورية الإسلامية والثورة الإسلامية ما يخالف الموازين الإسلامية، فهذا نيل من ديننا، ومسؤوليته جسيمة. ولو هزِمنا في النظام السابق، وقُتِلنا، وديننا محفوظ، لما اغتممنا، ولا قلقنا. لو كنّا نرتكب خلافاً في النظام السابق فرضاً، لما تعلَّق بديننا.
إذا ارتكبنا خلافاً اليوم يُهْزمُ ديننا، والمصيبة أن يُهزَم الدِّين. وسيِّدُ الشهداء- سلام الله عليه- استُشهد هو وكل أصحابه وأسرته، لكنّ الدِّين تقدَّم، فشهادته قدَّمت الدّين. ولو كنّا في ذاك النظام قد استشهدنا واستشهدتم لتقدَّم ديننا، لكن إذا حصل خلاف بأعمالنا وسلوكنا وقولنا وأقلامنا وخطواتنا يتزلزل ديننا. والمصيبة أن يُفْتقد الدين الذي قتلَ مِن أجله الأنبياء والأولياء.
أيّها الشعب الإيراني، السيّدات المحترمات، الإخوة المحترمون أغيثوا الإسلام. فهو أمانة بأيديكم اليوم، فلا تخونوا هذه الأمانة، أيها الشيخ، يا جامعيّ، يا تاجر، يا فلاح، يا عامل، يا ريفي، أيّتها العشائر إنّ الإسلام اليوم لفي خطر.
ساعدوا الإسلام، فأفعالنا الخاطئة تعرض الإسلام عرضاً سيِّئاً، وتدفنه فلا يلتفت إليه أحد أبداً. والأقلام غير الطاهرة، والعيون غير الطاهرة تتحرى عيوبكم، وتعرض دينكم عرض سوء. ويقولون: هذه أيضاً الجمهورية الإسلامية. مثلما يذهبون إلى المصانع ويقولون، ومثلما تكتب الأقلام الخائنة.
نحن اليوم نخشى الأصدقاء، وكنا أمس نخشى الأعداء، وما كانت تلك الخشية كبيرة ولا مشكلة. اليوم نخشى الأصدقاء الذين لا يلتفتون لعمق القضايا، ولا ينتبهون على الحال التي نحن فيها الآن، ويعملون ما يُظهر ديننا في العالم ديناً فاسداً مُتخلِّفاً. هذا ما يعذبنا ويقلقنا. وعلينا كلِّنا اليوم كلّ الشعب، كلّ السيِّدات والسادة، على العلماء، على الجامعيين والمحامين والوزراء، على كل طبقات الشعب أن يحترزوا من الخلاف والأعمال المخالفة للثورة