صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٠ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٢ تير ١٣٥٨ ه-. ش/ ٨ شعبان ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: كرامة الإسلام رهن بسيرة المسؤولين
الحاضرون: حرس الثورة الإسلامية بمشهد
بسم الله الرحمن الرحيم
كرامة الإسلام وسيرة المسؤولين
يجب أن يكون معلمو القراءة والكتابة معلمي أخلاق أيضاً في الأعمال التي يجب إنجازها. فبلادنا الآن محتاجة لهذا الأمر، وهو أن ينهضوا بهذا الواجب، وأن يكونوا معلمي أخلاق لمن تحت أيديهم أيضاً. فوضعنا الآن هو أننا في مفترق طرق، أحدهما أن نُري العالم الإسلام والجمهورية الإسلامية إراءةً، ليتلفت الجميع إلى ما ندّعي أننا نريد أن نقيم حكومة العدل، ونرفع الجمهورية على قواعد الإسلام. والأعداء ملتفتون إلى ما يفعل هؤلاء. فإذا لحظوا فينا طرف مخالفة جَرفونا نحن والجمهورية بعاصفة النقد، أي: أنّ كرامة الإسلام اليوم بيد شعبنا، واكثرها بيدكم أنتم الحرس ونحن المعمّمين: فإذا لم نُؤدّ واجباتنا الإسلامية نحن المعممين- والعياذ بالله- ولم تؤدوا أنتم الحرس واجباتكم الإسلامية، فمن الممكن- لا سمح الله- أن يلمح هؤلاءِ الأعداءُ المتربّصون بنا نقصاً، فيُسمّعوا به، ويُرووه شيئاً، ويجعلوه ألفاً، لا في الخارج، إنما في إيران. إذا انحرفنا عن الطريق خُطوةً واحدة نحن أو أنتم يحسبُها أولئك المعادون على المبادئ، فما يقولون- مثلًا-: حارس دخل دار أحد، وأخذ منها شيئاً، ولا يقولون: شيخ تكلّم على خلاف الإسلام، أو عمل على خلافه، يقولون: هكذا كانت الجمهورية الإسلامية.
وجوب حفظ كيان الإسلام
نحن مسؤولون اليوم، أي: أنا وهذا السيّد الحاضر هنا، وكلّ أحد في كل مكان وكلّ عالم دين في كل مكان، أنتم أيّها السادة وكل حارس في كل مكان وسائر أفراد هذه البلاد في عاتقكم مسؤولية كبيرة هي مسؤولية حفظ الإسلام، وحفظ هيبة الإسلام الآن رهن بأعمالنا. إذا فعلنا سوءاً لا يُحتسب علينا، وإنما يحسبه أعداؤنا على الجمهورية الإسلامية. يقولون: الجمهورية الإسلامية مثل النظام السابق، تعمل تلك الأعمال، كان أولئك يذهبون ويعتقلون الناس بغير برهان، وهؤلاء يذهبون ويقبضون على الناس أيضاً، أولئك كانوا