صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٨ - خطاب
المستقرّة.
الصبر الثوريّ على المشكلات
واعلموا أنّهم الان في الحكومة الانتقالية مشغولون ليل نهار أن يقدّموا خطّة إصلاح، ليُصحّحوا ما تلف، ويُبدّلوا أحوال الناس، لكنهم بحاجة للوقت، فما يتسنى لحكومة انتقالية أن تصلح كلّ خراب تراه دُفعة واحدة، لا تستطيع فعل هذا، لا أنها لا تريد ذلك، فهي متلهفة لإنجازه، وتريد من الله أن تتمّ الأمور في بضعة أيام. وليس هذا ممكناً. فأنتم إذا خرب لكم منزل في مكان ما تحتاجون إلى ستة أشهر ليُصلحوه، إذا تهيّأ له كلّ شيء، وإلا فلا.
وهذه بلاد كلّها هذا شأنها، لستم وحدكم، بل كلّ مكان. انظروا لمحيطكم تروا المشكلات، ومن يأتي من البختيارية يرى محيطه، وذاك الذي يأتي من خراسان يرى محيطه أيضاً، وهو سامعٌ خيراً عن بقية الأماكن، مكانه رآه، علناً رآهُ، وابصره علناً. اصبروا أيّها السادة صبراً ما. إذا أردتم أن تثيروا مثل هذه الخلافات، فهذه هي الخطّة التي يريدها أولئك الذين لا يريدون أن يدعونا نفوز بحكومة، وتتحقّق الجمهورية الإسلامية، فيوسعون الاختلافات بيننا، وإذا زدناها نحن أنفسنا، هوّلوها هم ومدّوها إلى حدودنا حيث يمارسون البلبلة، لتكون البلاد- وما تكون- مضربة قلباً وأطرافاً، ولا تستطيعون- والعياذ بالله- أن تديروها، وتعمّها البلوى والمصيبة. فيجب التحمّل، ولا سبيل لكم غيره طبعاً، وواضح أن المشاغبين موجودون هناك وفي كل مكان، ولا أدري، ما كان لكم حّمام ومستشفى من الأوّل، وليس لكم الآن أيضاً، ونحن نعلم أنه ليس لكم. ولا تظنوهم لا يريدون أن يبنوها لكم، يريدون، وستكون إن شاء الله، لكنّها بحاجة لقدر من الصبر والصبر الثوريّ بحسب الاصطلاح، تحتاج إلى قدر من الصبر والتحمّل، حتى تتمّ هذه الأعمال تدريجيّاً إن شاء الله.
انتخاب النواب العلماء بالإسلام والملتزمين له
أسأل الله- تبارك وتعالى- أن يُوفقنا جميعاً في سبيل الإسلام وبلادنا، ويوفّقنا أن يكون في نظرنا كلّنا أن نتعاون ونبني هذه البلاد. طبعاً بقي حفنة من السابق ولا مكان لهم بين الناس، وما هم بشيء يلفت النظر إليه، فهم ينتهون دُفعة واحدة. والأساس هو أن تقوم الحكومة المستقرّة، ونحن الآن في الطريق نطوي مراحل يجب طيُّها، ودستورنا الآن قيد الإنجاز يكادون أن يتمّوه. وبعد يجب أن تنتخبوا ناساً- أنتم تنتخبونهم وأنتم تفعلون- علماء إسلاميين ملتزمين للإسلام معتقدين بالجمهورية الإسلامية وطنيين ليسوا متمايلين لليسار واليمين. عليكم أن تنتخبوا أنتم أنفسكم مثل هؤلاء الناس من بينكم وهم بينكم. تنتخبونهم وتبعثونهم، لينظروا في الدستور، فمصيركم رهن بالدستور، فلينظروا فيه، فإذا