صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٦ - خطاب
خطاب
التاريخ: صباح ١٢ تير ١٣٥٨ ه-. ش/ ٨ شعبان ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: الخطر الذي يُهدّد الإسلام الذي يتوقُ إليه العالم
الحاضرون: قادة حرس الثورة الإسلامية.
بسم الله الرحمن الرحيم
حساسية نظام الجمهورية
نحن مراقّبون، وكذلك أنتم أيها الحرس العزيز، وكلّ حُماة هذا الشعب الذين يرقُبون البلاد، ويتعقبون الفئات التي تريُد أن تطفئ هذه الثورة أو تُخمدها بالمؤامرات الشيطانية، وأنتم تتحرّونها وتردعونها، وعيون تَرقبكم أيضاً عيون أعدائكم وعيون أصدقائكم وعيون ملائكة الله وعيون الرقابة الإلهية، الكلّ تحت النظر مثلما تراقبون المخالفين وأنتم تحت المراقبة أيضاً والعياذ بالله ان ترتكبوا خلافاً واليوم غير الأمس. أمس كانت بلادنا في ظلّ الطاغوت فإذا خالف أحدٌ في ذلك العهد كان ذنبه أخفّ، وإذا خالفت العامةُ، فذلك ذنب، لكنه أخفّ، الخلاف اليوم ثقيل من جهتين والخطأ أكبر فمن جهة أًضحت البلاد جمهورية إسلامية وأنظار العالم مشدودة لهذه الجمهورية الإسلامية والأعداء يراقبونها، ويتربصون بها، وضعونا تحت النظر، ليروا ما هي الجمهورية الإسلامية وما حقيقتها؟ وحقيقة كلّ نظام وحكومة تتجلّى في أجزاء ذلك النظام وتلك الحكومة وأعمالهما، ويُعلم أن ما تّدعي به اليوم من جمهورية إسلامية قد قام، وأنّ النظام الفاسد قد ولّى- بحمد الله- واستقرّت الجمهورية الإسلامية التي صَوَّتم لها، وإذا صدر اليوم خطأ حتى عن عامة الناس كان جرماً أكبر مما كان أمس، فأمس كان في حكومة الطاغوت، واليوم في حكومة رسول الله، وأن يرتكب أحدٌ خلافاً في حكومة رسول الله الأكرم يفترق عن ارتكابه في حكومة الطاغوت. من هذه الجهة الشعب كلُّ مراقب، وكلُّ عيون الأعداء شُدّت لهذا الشعب وهذه الجمهورية الإسلامية، وكذلك عيون الأصدقاء ومراقبات ملائكة الله وفوق الجميع نظر الله.
الأقلام السامّة المناوئة للدين
أنشدت عيون الأعداء لتأخذ عليكم وعلينا وعلى أجزاء هذا الشعب وأفراده الذين صوّتوا للجمهورية الإسلامية ما يُحاسبونَ به ويحطمون حَطماً لا ينصَب على الأفراد، فيقال: فلان كذا، وإنما يتصاعد القول: هذه هي الجمهورية الإسلامية. أولئك مشغولون بهذا الأمر، وهو أنّ المخالفين للجمهورية الإسلامية ليسوا قلّة، فهم كثرة في المسلمين، والحكومات الطاغوتية