صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٤ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٢ تير ١٣٥٨ ه-. ش/ ٨ شعبان ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: انحازت الثورة الإسلامية
الحاضرون: سيّدات الساحل الجنوبي
بسم الله الرحمن الرحيم
النساء في الساحة السياسية
في هذا الهواء الحارّ وهذا المنزل الضيَّق واجتماع الاخوة والأخوات هذا تحت الشمس. أعتذر لكم عن عدم استطاعتي الإطناب، وأكتفي بعدّة كلمات وأستودعكم الله.
هذا من بركات هذه الثورة أن تردن أنتن سيدات الساحل وسائر سيّدات إيران قضايا اليوم السياسية، فالأيدي الجانية التي كان مظهرها محمد رضا أباه عزلت جميع الطبقات عن الشؤون الاجتماعية والسياسية جانباً، فما كانت القضايا السياسية تطرح للسيدات، ولا كانت مطروحة لإخوانهنّ، وما كانوا يطرحونه كان جارياً في مهبّ سياسة الاستلاب. وإذا كانت فئات من الناس المدعوّين بالساسة قد وردت السياسة في ذلك الوقت، فما كان لهم غير السياسة التي أملاها الغرب لنهب الشرق.
هذا التحول الذي حصل في إيران تحوّل شامل فكريّ وروحيّ وسواهما كلّها معجزات جعلها الله نصيبكم أيها الشعب في هذا الوقت. وأرى متحدّثتكنّ وخطيبتكنّ اليوم أنتنّ سيدات الساحل تتناول قضايا اليوم قضايا اليوم السياسية والاجتماعية على نحو ما تفعل سيّدات إيران الأُخر في المراكز وسائر المناطق إذ يعرضن لمسائل السياسة والاجتماع الحاضرة، وهذا التحوّل حصل ببركة هذه الثورة الإسلامية.
تقرير مصير البلاد بيد الشعب
وأملي أن يدوم هذا التحوّل، فجدّوا أنتنّ أيتها الأخوات وأنتم أيها الأخوة مَعَ سائر الاخوة والأخوات أن تحفظوا هذا التحوّل الروحي، انهضوا بشؤونكم السياسية والاجتماعية. في النظام السابق باسم تعليم نصف المجتمع السياسة أقصوا كلّ هذا المجتمع عن قضايا اليوم وشؤون الحياة السياسية. واليوم أقبل الجميع على شؤونهم وأمور بلادهم وسياسة الحكومة، اليوم كل الشعب السيدات والسادة يُشاركون في صنع مصيرهم، فليس هو ذاك اليوم الذي كانوا مكبوتين فيه جميعاً. كان أولئك يدّعون بالقول: نحن حرّرنا نصف المجتمع. باسم تحرير نصف المجتمع حرموا كلّ المجتمع الحرّية. أنتم اليوم أحرار، كل اخوتنا وأخواتنا