صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٣ - خطاب
وجيشنا وشرطة مدننا كلّ هؤلاء كانوا هكذا، ليس مع الشعب، كانوا يخيفون الناس ليحفظا خُوَذهم.
المسؤولون في الحكومة الإسلامية
وليس الإسلام هكذا، الإسلام قادته بين الناس. فرسول الله- صلّى الله عليه وآله وسلم- سيد الجميع ومعظّمهم وبينهم، كان يجالس الناس، ويقعد في المسجدِ ككلّ الناس. وحضرة أمير المؤمنين عليه السلام- الذي كانت له السيطرةُ على بلاد تضُمّ إيران ومصر والحجاز والعراق وسورية واليمن، كل هذه كانت خاضعة له وهو يأتي مثل عامّة الناس يجلس بينهم يُعاشرهم، لأنه ما كان يخشاهُم، ما ظلمهم فيخافَهم، ولا ارتكب خلافاً، فيحذر عاقبته، كان للناس، فكان يراهم حُماتَه.
يجب أن يراكم الناس حماةً لهم، فعاملوهم معاملةً يعرفونكم بها أنكم إخوة لهم مشفقون عليهم تسهرون الليل على حمايتهم، وتقتلون فيه من أجلهم، فإذا كان بينكم- لا سمح الله- شابّ أراد من باب أنّه شابّ لا يلتفت للأمور- أن يميل عن السَّواء، ويري الناس خشونة، لأنّ بيده بندقية قد تُسوِّل له مجابهتهم انصحوا له أنّه في ظل الإسلام لا في ظلّ النظام الطاغوتي الذي يُعارك جندُه الناس، جيش الإسلام أخو الشعب وللشعب. وإذا حصل هذا يكون الناس لكم أيضاً، فالمحّبة متبادلة، إذا أحببتم الناس أحبّوكم. في ذلك الوقت الذي شهر جيش إيران سيفه على الشعب حاربه الشعب بكلِّ ما أُوتي من قوة. ويوم جاء الجيش بين الشعب وشاركه هَّمه نَثَرَ عليه الزهور. المحبّة متبادلة.
حفظ هيبة الإسلام أهمّ المسؤوليات
وحاجتنا الآن هي أن يكون سلوكنا: قولُنا، فِعلينا بنحوٍ لا يُشكل علينا به عدوّنا، فهؤلاء الذين عجوزا أمس قد يستطيعون اليوم. لم يسبحوا في ذلك اليوم، لأنه لم يكن فيه ماء، الماءُ الآن موجود، وما دام الماءُ موجوداً، فالسّابحون القادرون موجودون. يجب ألا يكون هذا. يجب علينا أن نحفظ أنفسنا، نحفظ كرامة الإسلام والجمهورية الإسلامية، وحفظ السوقِ والشارع وما إليهما، مُهم لكنّه دون حفظ الإسلام العظيم الأهمية.
وأنا داعٍ لكم جميعاً وخادمكم جميعاً، وأسأل الله- تبارك وتعالى- سعادتكم وسلامتكم وعِزّتكم، وآمل إن شاء الله أن تتقدّموا بهذه القدرة، وتستديموا بها هذه الثورة ويتحقّق الإسلام الذي تُحبّه جميع القلوب، وكُلّنا ندير بلادنا بأنفسنا، ونكفّ عنها أيدي الآخرين، ويتجلّى الإسلام على حقيقته وهي أنّه الدّين القيّمُ في الخارج بمساعدة الجميع وقدرتكم أيّها الاخوة الأعزّاء إن شاء الله.