صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩١ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٢ تير ١٣٥٨ ه-. ش/ ٨ شعبان ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: المسؤولية الملقاة على عاتق مسؤولي النظام الإسلامي
الحاضرون: أعضاء لجنة الثورة الإسلامية في طهران المنطقة الثانية عشرة
بسم الله الرحمن الرحيم
الخطر على الإسلام والثورة الإسلامية
أشكر لكن أيها الإخوة والشبّان الأعزّاء الذين حرستم في هذه المدّة، وحفظتم الأمن، وأسأل الله تبارك وتعالى- سعادتكم وسلامتكم وعزّتكم، والقضية التي يجب أن أعرضها هي ما عرضتها على كل الحرس الذين استقبلتهم، وهي أن العيون اليوم مشدودة إليكم والى وطنكم، عيون الأعداء والأصدقاء، فالأعداء يبحثون عن ذريعةٍ يلوّثون بها هذه الثورة مثل أن يرتكب أحد خلافاً وليس هذا الخلاف صحيحاً طبعاً، لكن لا يكون سبباً لتلويث ثورة. فلو حدث حيناً ما أن ارتكب أحد منتسب للثورة مثلكم أنتم حرس الثورة وحماة الجمهورية الإسلامية- لا سمح الله عملًا غير مناسب للإسلام، فإنه يبعث هذه العيون المشدودة إليكم أن تؤاخذكم به، ولا يؤاخذون به مرتكبه حينذاك على أنه فعل مثل ذاك الفعل، وإنما ينسبون هذا الفعل للإسلام والجمهورية الإسلامية والثورة الإسلامية، ويُظهرون هذه الثورة الإسلامية على غير ما هي عليه. ومسؤولية هذا الأمر عظيمة جداً. وجوهر الموضوع هو أنّ من يخالفون مخالفةً خاصةً بهم تتمّ بينهم وبين الله يتوبون فيها إليه، لكنّ الأمر يتعاظم حين يرتبط بالثورة والإسلام، فلو سلك واحد منكم اليوم أنتم الذين بلباس الحرس الشريف بين الناس سلوكاً كان يسلكهُ عناصر الساواك السابقة لا سمح الله لا يقولون اليوم: هذا الرجل فعل هذا الفعل. فالأعداء يقولون: حسناً، رأينا هؤلاء الذين أخذوا زمام الأمور وقامت الجمهورية الإسلامية بأيديهم، وفي الجمهورية الإسلامية يعملون ما كان الساواكيون يعملونه. فهم ينسبون ما يرون للجمهورية الإسلامية، وينسبونه للإسلام.
مسؤولية حراسة الأمن الجسيمة
وهذه المسؤولية المنوطةُ بأعناقنا اليوم جسيمة جدّاً، هذه المسؤولية الملقاةُ عليَّ وعليكم هي أن نكون حرس الإسلام، حرس الشعب، حرس سوق المسلمين ومنازلهم، وحرس من يريدون الهياج وأمثالهم فلا يدعونهم يمارسون البلبلة، ولا يدعون اللصوص يسلبون الأمن، ويجب أن يصدّوا الخيانات. هذا قسم من الحراسة التي هي حراسة الإسلام أيضاً. فالمهمّ هو أن