صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٤ - خطاب
خطاب
: التاريخ: صباح ٤ تير ١٣٥٨ ه-. ش/ ٣٠ رجب ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: سيادة القانون في الحكومة الإسلامية
الحاضرون: حرس الثورة الإسلامية لقرجك وورامين
بسم الله الرحمن الرحيم
الحكومة الإسلامية حكومة القانون
نحن مكلّفون الآن إذ صارت الجمهورية الإسلامية نظامنا الرسميّ أن نعمل جميعاً على وفقها. والجمهورية الإسلامية تعني النظام الذي يريده الشعب، وأحكامه أحكام الإسلام. والنظام الذي يريده الشعب تحقّق بانتخاب ٩٩% إيّاه. ونظامنا الرسميّ الآن هو الجمهورية الإسلامية، وبقيَ أن تكون الأحكام إسلامية، وليست الغاية أن يكون النظام إسلامياً وإنّما الغاية أن يحكم الإسلام فيه، وأن يسوده القانون لا أن يحكم الناس برأيهم وفكرهم. ولا يَرَ مَنْ يتخيّلون أنفسَهم ذوي رأي، ويحسبون أنفسَهم مفكّرين ومثقّفين، لا يَرَ هؤلاء، فآراء الناس لا تقابل حكم الله، وهي ضلال. نحن نريد إقامة أحكام الإسلام في كل مكان، وسيادة أحكام الله- تبارك وتعالى- فالحكومة في الإسلام هي حكومة القانون. حتى إن حكومة رسول الله وحكومة أمير المؤمنين سلام الله علي هي حكومة القانون أي أنّ القانون جاء بها إلى العمل (أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ) [١] هذا هو حكم الله، وهؤلاء واجبوا الإطاعة بحكم القانون. فالحكم إذن للقانون، وهو الذي يحكم في البلاد الإسلامية ولا حكومة غيره.
وجوب الالتزام بالقانون
إذا وجد في الدولة الإسلامية رئيس جمهورية، فالقانون يجعله رئيس جمهورية بالرأي العام الذي يضمّ رأي الفقيه أيضا، أو نصب الفقيه الذي هو نصب الله. فالقانون هو الحاكم في كل مكان، ولا ترون مكاناً في الحكومة الإسلامية مستقلًا بنفسه عاملًا برأيه، حتى الرسول الأكرم- صلّى الله عليه وآله- ما كان له رأي، فالرأي كان القرآن والوحي. فكل ما تفضّل به كان ينبع من الوحي (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى^ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى^ عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى) [٢] وهكذا الحكومات التي هي إسلامية تابعة للقانون، رأيها القانون، فالحكومة حكومة الله، حكومة القانون.
[١] النساء: ٥٩.
[٢] النجم: ٣- ٥