صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٨ خرداد ١٣٥٨ ه-. ش/ ٣ رجب ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: مسؤولية العشائر وسائر الشرائح- بناء ايران على أيدي الشعب
الحاضرون: جمع من عشائر كهكيلويه وبوير أحمد
بسم الله الرحمن الرحيم
مسؤولية العشائر وسائر الشرائح
لعلَّ احتياجنا الى العشائر- كل العشائر- هو أكثر من أي وقت مضى في القضايا التي نواجهها الآن، وذلك لأنَّ من مقاصِدهم في عهد رضا خان ألّا تكون العشائر مع الأسف، أي: مقاصد الأجانب، إذ أرادوا ألّا يكون لإيران وشعبها ظهير في الميدان الروحاني والسياسي والاجتماعي على حدّ سواء، ومن هنا كانوا يُخالفون كل هذه الطبقات، ويعارضون كل العشائر والفئات المقيمة في الحدود، ويواجهون رجال الدين في الداخل.
إنّ ما نحتاج إليه الآن هو أن يهدأ بلدنا وتستقر أموره، وبذلك تتحقق كل مطامح البلاد وأهلها، فاستقرار البلاد رهن بتآزُرِ سكانها وأهمّهم العشائر.
إذا اهتمّت العشائر، وهدَّأَتْ كل منطقة كانت فيها، ولم تدع من يريدون بثّ التفرقة ابتغاء البلبلة يُثيرون الخلاف، فإنها تنشر الاستقرار.
ومن الجاهلين مَنْ يرتكبون أعمالًا مخلَّة بالشرف الوطني، فيجب على العشائر أينما كانت أن تصدّهم، ليحلّ الهدوء، وتدور عجلة اقتصاد البلاد الذي فهِمنا مع الأسف عند رحيل هؤلاء أنَّهم أَخربُوا كل شيء، ولم يدعوا لنا شيئا.
نحن الآن محتاجون أن يحلّ الاستقرار، لتتيسر إعادة البناء وتعمير الخراب الذي ورثناه من العهد السابق. إن لم يكن الاستقرار وضجَّت البلاد بأجمعها، ووقع الاختلاف، وعجزت الدولة حينذاك عن تنظيم ما تريد.
أمّا إذا حلّ الاستقرار، وتحقّقت الجمهورية الإسلامية- إن شاء الله- بهمَة الجميع بمعناها لا بالتصويت لها فقط، وتجلَّت الحكومة المستقلة في الواقع، وقامت أحكام الإسلام، فستعُمّ السعادة كل فئات الشعب، سعادة الدنيا وسعادة الآخرة أيضا.
نحن على كل حال محتاجون إلى المساعدة، يجب أن نكون متعاضدين في هذه البلاد التي أخربوها وذهبوا، فنحفظ استقرارها أوّلًا، ثم نتعاون على بنائها.