صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦ - خطاب
يجب أن يكون قَدْرٌ مِن [الإمكانات].
قلت: نحن نقوم بأداء الواجب الشرعي، ولسنا ملزمين أن نتقدّم، لأننا لا نعلم، ولا قدرة لنا الآن على التقدم، لكننا مكلفون، وعلينا أن نؤدِّي تكليفنا، هكذا أدركتُ أن نُنْجز عملَنا.
فإن تقدّمنا، فقد أدّينا تكليفنا الشرعي، وبلغنا غايتنا أيضا.
وإنْ لم نتقدّم، فقد أدّينا تكليفنا الشرعي، ولم نستطع بلوغ غايتنا، وأمير المؤمنين- عليه السلام- لم يستطعْ أيضا، فقد أدّى تكليفه، ووقفوا في وجهه، وقف أصحابه في وجهه، فما استطاع، وما هذا بشيء.
طيِّب، نحن نستطيع أن نعمل قدر استطاعتنا.
فإذا رأينا- أو رأيتم- نظاماً يحاول قلب الإسلام، ونشر الظلم باسم العدالة الإسلامية يريد أن يُعرِّف الإسلام هكذا، فيقف حيناً ويقول: لا علاقة لي بالإسلام.
ومواجهة هذا أيسر تكليف للإنسان.
وآخر يطبع القرآن، ويزور سيد الشهداء والرضا- سلام الله عليهما- ويُصلِّي في العلن، ودعواه أيضاً: نريد أن نجري العدالة الإسلامية، نريد الإسلام، وحين يهتف نريد الإسلام يقلِبه كل القلب.
هنا يكون التكليف مًشكلا، هنا حيث الإسلام في خطر إذ تمضي الدعوى في الخارج، وفي الداخل حيناً أيضاً، ولو وفِّق هؤلاء لَعَلَا هذا الصدى في الداخل أيضا أنْ هذا هو الإسلام، هذا هو نظامه.
نحن قيامنا لله، وأنتم يجب أن يكون قيامكم لله، فحين يرى الإنسان دين الله في خطر عليه أن يقوم لله، وحين يرى أحكام الإسلام في خطر عليه أن يقوم لله، فإن استطاع أدَّى تكليفه وتقَّدمَ.
وإنْ لم يستطع أدَّى تكليفه.
والتقية حرام أحيانا، فحين يرى الإنسان دين الله في خطر تحرم التقية عليه.
في ذلك الوقت يجب أن يفعل ما يستطيع.
التقية في الفروع لا في الأُصُول .. التقية لحفظ الدِّين، فحينما يكون الدين في خطر لا مكان للتقية، لامكان للسكوت، ولننظر الآن ما تكليفنا؟
حتى الآن أدَّيتم ماعليكم من تكليف اسلامي والله يُؤتي الجميع أجرهم.
حتى الآن تعاضدتم، وأعطى رجال الدين والجامعيون والتجار والإداريون والعسكريون- فئة منهم طبعاً- أيديهم بعضهم إلى بعض، وهدمتم ذلك الحائط الذي كان قائماً بين الشعب وبين الإسلام وبين ما يجب أن يبلغه، أثابكم الله، لكن هل انتهت القضية الآن؟
أنحن مطمئنون الآن، ويجب أن يذهب كل منا لعمله، أم لسنا مطمئنين أيضا؟
هل مازلنا وسط الطريق؟
ما زلنا لم نطبّق معنى الإسلام وحقيقته في إيران.