صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨ - خطاب
والحكم بالعدل.
لنذهب ونعمل ما أحبَّت قلوبنا، نُصلّي ما شئنا.
أما القضية التي لا تُقال، فهي مجابهة الطاغوت، فهذه لا تذكروها، واذكروا كل ماتُحِبُّونَ غيرها. أمَّا هي، فلاتُقال.
الطموا صدوركم، لكنْ لا تعرضوا للسياسة بِبِنت شفة، الطموا مادام لطمكم بلا معنى.
فيجب أن يكون اللطم على الصدور ذا محتوى.
الابتعاد عن الأعمال الجوفاء والاستعراضية
يجب أن تحتفلوا هذا العام احتفالًا ذا محتوى [١]، لا احتفالًا محضا، فالاحتفال المحض حسن لكنّه خال من الفائدة الواجبة للإسلام.
يجب أن يكون الاحتفال لله، ولاسيّما احتفال من يقوم لله، ويجب أن يكون مظهراً من مظاهر القيام لله، فتُصدّ فيه المفاسد، وتُجتثّ فيه جذور الفساد الساري بين الناس اليوم، هذه الجذور التي تريد ألّا تدع هذه النهضة تتقدّم بأي شكل كان.
الاحتفال الأكمل الأعظم هو الأتمّ دلالة، ويجب أن يختلف هذه السنة عن كل السنوات، فعليكم أنْ تتلافوا هذا العام كل ماسلف من النقص، فللوقوف وقت، وللهجوم وقت [٢].
كان ما أنجزتموه ذلك اليوم جهاداً، وما تنجزونه اليوم جهاد أيضا، لكن يجب أن تعوا (أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ) هو أن تكون النهضة، القيام لله.
أي: أن يكون كل ماتعملونه لله، لا للاستعراض، كثير العَرْض، لكن ليس بهدف الاستعراض بل يكون لله تعالى.
احفظوا محتواه بأن يبيّن لكم الخطباء الذين يحضرون مجالسكم القضايا بشكل صحيح.
السوق الرأسماليّ، والسوق الإسلاميّ
لم نبلغ الغاية الآن، فليست الجمهورية الإسلامية غير ألفاظ لا أكثر.
طبعاً أَنْجَزُوا أعمالًا، لكن مانصبو إليه لمّا يحدث.
فقد اخترنا الجمهورية الإسلامية، فولّى ذلك النظام، وحلَّ آخر، والواجب أن يكون كل شيء إسلامياً عندما تصبح شؤوننا كلها إسلامية نكون قد بلغنا الغاية، يكون فيه السوق إسلامياً، فسوق يشتري السلعة بتومان ويبيعها للفقراء والضعفاء بثلاثين توماناً ليس سوقاً إسلاميا، وسوق يتعاطى التهريب، ويبيع بأفدح الأثمان، ويتوخَّى هدم الاقتصاد الإسلامي
[١] إشارة الى احتفالات شهري رجب وشعبان.
[٢] إشارة الى عدم احتفال الناس بذكرى الخامس عشر من شعبان في عام ١٣٥٧ ه-. ش، حيث حاول الشاه خداع الناس بإقامة الاحتفالات والإضاءات.