صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٨ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٧ خرداد ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٢ رجب ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: عرقلة المصادقة على الدستور
الحاضرون: ساكنو منطقة طهران نو في طهران وجمع من العاملين بالمجزرة الآلية في إصفهان العشائر الكردية
بسم الله الرحمن الرحيم
مؤامرة لحجب المصادقة على الدستور
هذا من بركات هذه الثورة أن اجتمعتم أيها الإخوان بعضكم إلى بعض، أنتم أيها السادة من كردستان، وهؤلاء السادة من إصفهان، وأولئك من أماكن أخرى. اجتمعنا معاً لنستعرض ما لدينا من قضايا، وأنتم تعلمون ما جرى في هذه النيِّف والخمسين عاماً التي مرّت على بلادنا وما جرى على شبّان هذه البلاد، وكيف تبدّدت خزائن هذه البلاد ومضت هدراً، وكيف تخلّفت الطاقة الإنسانية لهذه البلاد. والآن انهدم بحمد الله هذا السد الكبير باجتماع الجميع، وقُتِلَ الخونة أو فرّوا. وعلينا الآن أن نفكّر فيما يجب علينا، وهذه الأمور التي مضتْ مضت بخير. فقد شاركتم كلكم جميعا في الاستفتاء، واخترتم بحمد الله اختياراً حسناً. وبقي علينا من الآن فصاعداً أعمال. فأولئك الذين رفضوا الاستفتاء، ومنعوا مناطق من المشاركة فيه يريدون الآن ألّا يصل الدستور إلى المصادقة عليه، وذلك لأن هذا الدستور دستور إسلاميّ يتعلّق بالجمهورية الإسلامية، وأولئك يخشون الإسلام، ولهذا الخوف لا يدعون الجمهورية الإسلامية تقوم في إيران. كانوا قبلًا يقولون: نريد الجمهورية، ولا علاقة لنا بإسلامها، نريد الجمهورية الديمقراطية، أي: الجمهورية الغربية. ونحن مسلمون والمسلم لا يستطيع أن يتنازل عن الإسلام، يمكن أن يتنازل عن كل شيء، لكنه لا يمكن أن يتنازل عن الإسلام. كلكم قلتم: نحن نريد الجمهورية الإسلامية، وكانت تلك الفئة القليلة تقول في ذلك الوقت: نريد الجمهورية الديمقراطية، وهؤلاء حفنة ضئيلة جدّاً قبالة ٩٩ بالمئة. كل تلك الشراذم كانت في جهة ونحن في جهة، ولمّا هُزِمُوا ونحن الآن نريد أن نقيم الدستور الإسلاميّ دستور الجمهورية الإسلامية أقدَم هؤلاء على أنْ يحولوا دون هذا الأمر، فقالوا: يجب أن يكون لنا مجلس مؤسسين مثل ما للغرب يتألف من ستِّ مئة عضو أو سبع مئة، ولابد من مرور أشهر حتى يتعيّن الأعضاء ثمّ لابدّ من مرور سنوات حتى تتسنى المصادقة عليه. هذا من أجل أن يتأخّر عسى أن تجتمع تلك الجذور العفنة، وتقوم بمفسدة ما.