صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٦ - خطاب
رسالة مُضِيئَة
وأنتم عليكم أن تبلغوا كل رفاقكم فلكم هنا ما يزيد على ألف رفيق- زادهم الله- وكلكم أهل علم- والحمد لله- أن تبلغُوهم عنِّي قول عاجز فقير يَمُدّ يده أن يقولوا على المنابر: إنّ الشعب لا يريد مجلس المؤسسين بذاك المعنى. أفهموا الشعب الموضوع. القضية ليست قضية اقتصاد، ليست قضية دار. فأنا أستطيع أن أتنازل عن الدار والاقتصاد. القضية قضية القرآن. نستطيع أن نتنازل عنه؟ لا، لا نستطيع أن نتنازل عنه. ذاك الذي يقول: نحن نقاطع إذا لم يكن مجلس المؤسسين. هؤلاء هم الشيوعيون الذين قاطعوا، والآن يكرّرون هذا القول. أو من أخطأ، ويجب تصحيح خطأه. هؤلاء هذا رأيهم. وحسنو النية لا يهتمّون بهذا. رأيهم أن يُعرقلوا عرقلة وتثبيطاً بعد تثبيط. ومجلس مؤسسين على ما في الغرب. ونحن يجب أن نقلّد الغرب دائماً، وما يُؤسف عليه أننا لا نكفّ عن هذا التغرب. مجلس المؤسسين يحتاج إلى ستة أشهر، لُيعيَّن أعضاؤه السبع مئة أو الثماني مئة إذا لم يُعوّقوا العمل، ثم يحتاج إلى أشهر لينشأ فِعْلا، ويكتب قانونه، والله يعلم بعد ذلك المدّة التي يحتاج إليها، ليصل إلى ذلك النحو الذي يريد الشياطين الوصول إليه.
بحث الدستور صلاحية الخبراء الإسلاميين
نحن نريد إقامة بلاد إسلامية، ولا نريد دولة غربية، لا نحتاج إلى حقوقيين غربيين، ولا صلاح أصلًا لمن يعرف الحقوق بمعناها الغربي والمتغرّب. لا صلاح له ليتدخّل في دستورنا، ونحن لا نريد أن نضع دستور موسكو أو دستور أميركا. نحن نريد أن نضع دستور الإسلام. هنا يجب أن يتدخّل الخبير الإسلامي، وهو رجال الدين وَمَن له صلة بهم، ولو كان من صنف آخر لكنّه ذو معارف إسلامية وسياسية. وهؤلاء هم الذين نريد أن نعيّنهم، لا أنا أريد تعيينهم، وإنّما شعبنا يريد هذا التعيين، وأنا ابلِّغ هذا، وأنتم تبلِّغونه أيضا، وهو أنه يجب تعيين مثل هؤلاء الناس. وواجبكم الآن جميعاً أيها السادة أنتم ورفاقكم، وإخوانكم ونحن وأصدقاؤنا أن يكون اهتمامنا بأنَّ المشروع الذي تقدّمه الحكومة صحيح. وكلّنا نؤيّده، وهو الاستفتاء على الدستور.
الصالحون العادلون في المناصب الأساسية
رأيت في الصحيفة البارحة أن سفير سويسرة قال: إن الدستور في هذه البلاد يطرح للاستفتاء عليه، وهذا معمول به في كل مكان، لا نريد وزارات مثل وزاراتهم ولا نريد دوائر مثل دوائرهم. نحن لا نريد مثل هذا الشيء. شعبنا يريد أن يتحقق الإسلام في الخارج، أي أنّ كل أحد يرد كلّ وزارة يحسب أنه يرد معبداً، مكاناً أهله صالحون. إذا ورد الشرطة لا يراها مثل السابق حين وردها رضا خان. كانوا يكتبون أنه حين دخل إدارة الشرطة وضع يده على جيبه، وقال: أخشى أن اسرق. لا تكون هكذا.