صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٥ - خطاب
المؤامرات لصدِّ الإسلام عن الحكم
ترون أننا حينما أردنا الاستفتاء كان الجميع، كل الشعب معنا، من كان مخالفنا؟ لِمَ؟ عدَّة هم أولئك الذين لا اعتقاد لهم بالإسلام، ولا يلتفتون إليه، أولئك الذين كانوا يريدون ألّا يكون للإسلام أثر في الحياة، فقاطعوا الاستفتاء، منهم رفضوه في كردستان وفئة منهم كانوا شيوعيين، ولم يشارك المتصلون بهم في طهران. هم عدّة فئات وأحزاب، ولو أنهم كانوا في قِلَّة، على كل حال، في بعض المدن أحرقوا الصناديق، وفي بعض الأماكن منعوا إعطاء الرأي بالبنادق، هؤلاء الذين كانوا يسعون ألّا يكون الرأي للجمهورية الإسلامية. لا كلام لهم على الجمهورية، فكلامهم على إسلاميتها، وإذا كانت شرقية، فهي جمهورية، وإذا كانت غربية، فهي جمهورية، فلا كلام لهم على هاتين. ارفعوا كلمة الإسلامية، ودَعُوا الجمهورية على حالها، فكلّنا رفاق، أي: نطرح الإسلام جانباً، ليكون أولئك الذين طرحوه جانباً رفاقاً لنا.
اقتراح مجلس المؤسّسين تضييعاً للوقت
الحظوا تلك الفئة التي تقول: نحن نتظاهر ليقوم مجلس المؤسّسين، أي ناس هم؟ من هؤلاء، وبمن اتصلوا؟ وما رأيهم في هذا الشأن؟ رأيهم أنّ مجلس المؤسسين يستغرق تعيين أعضائه ستة أشهر، يمتدّ شهرين ليدرس أحوالهم واحداً واحداً، ستّ مئة أو سبع مئة عضو، ويرى أمناسبة، أم لا؟ وهذا يطول سنة أو اثنتين أو ثلاثاً تمضي في مناقشة حال كل منهم. فمن الشياطين من يأتون ويعطِّلون النظر في مادَّةَ من القانون شهراً أو اثنين. فماذا يحدث في ذلك الوقت؟ ستنمو هذه الجذور السهلة القَلْعِ والقَذفِ، فيتّصل أولئك بعضهم ببعض، هؤلاء المختلفون يأتلفون ويجعلون ائتلافهم مانعاً من اختيار الشعب للجمهورية الإسلامية. يعملون هذا بائتلافهم لتعود القضايا السابقة.
قلق مدرسة الاستبداد من العدالة الإسلامية
هذا هو أصل القضية، غير أنّ بينهم المشتبهين بلا سوء نية من ناقصي الاطلاع ذوي الاشتباه الذين يقعون تحت تأثير سيئي النية، وبعضهم سيئو النية يعملون على وفق خطّة. ادرسوا هؤلاء الذين يتصل بعضهم ببعض، أيّ الفئات هم؟ هل هم كسبة؟ هل خطباء؟ هل هم محرابيّون؟ أو هم من الفئات التي لا صلة لها بالإسلام؟ ومنهم المناوئ جداً للإسلام. وهؤلاء الذين يقولون: نحن خرجنا من الاستبداد البهلويّ إلى استبداد العمامة والخُفّ لا يخافون العمامة والخف، يخشون الإسلام لا الاستبداد. أسوأ الاستبداد هو ما مارسه الشيوعيون ولا نظير له في الغرب، ولا يخافه هؤلاء إنما يخافون أن يصفعهم الإسلام. يخافون الآن تلك الصفعة التي ذاقوها.