صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٨ - خطاب
سيرة الرسول
اعملوا أيها السادة ما تستجلون به محبة الناس، وهذا فيه رضا الله أيضا.
وهو ذو راحة لكم وفائدة لوطنكم.
إذا كان البناء أن يكون الجيش على حال يخشاه الشعب، ويُعرض عنه، فهذا سيّئ للجيش نفسه.
الجيش يجب أن يخدم الشعب، وأن يخدم البلاد على النحو الذي كان في صدر الإسلام لا يخافه الناس، وهم به رفيق، وله صديق.
وهكذا الرئيس في بدء الإسلام يعاشر الناس معاشرة أحد لصاحبه، ويتعايشان مثل الأخوين اللذين كانا جالسين هنا.
فالرسول الأكرم الذي كان رئيس الإسلام الذي كان يأتي المسجد، ويجلس بين صحابته الذين يلتفون حوله، فيبدو واحداً منهم، حتّى إنّه من يأتي من غيرهم لا يعرفه من بينهم، فيسأل: من منكم النبيّ؟
هكذا كان الوضع، وهكذا كان الرسول يسير في الناس ويعاملهم.
وماكان إذا جاء يُضرَب دونه ألف سِتْر، وينظر فيما بعد أين يجلس، ويُعدُّ له المكان الوثير، ونحو ذلك.
ومن الجهة الأخرى هزم إيران تلك الامبراطورية العظمى وامبراطورية الروم العظمى في الوقت الذي كان فيه الوضع خالياً من الكلفة تسودهم الرحمة بينهم، والشِّدَّة على الكفار بأمر القرآن الكريم.
الجيش الإسلاميّ مع الشعب في مواجهة الأعداء
وهكذا يجب أن يكون جيشنا وشعبنا، فيروا الشعب اسرتهم، ويعاملوهم مثلما يعاملون أبناءهم وإخوانهم.
وفي المقابل إذا حمل الأجنبي غير المسلم عليكم، وقفتم في وجهه أشدّاء عليه راسخين.
ولا يكن أمركم أن إذا أخذتم الضعيف منكم تؤذونه، وإذا ارتفع صوت من مكان تفرّون.
وقد رأينا عندما جاء الحلفاء ذلك المضمون الذي كانوا يقولون: (ذلك الواحد لم يثنَّ) إذ أصدر الجيش في ذلك الوقت البيان الأوّل، وما ثنّاه.
- وحسب ما قيل- حاربوا ثلاث ساعات، وفرّوا.
وشهدت فرارَهم في طهران نفسها، فما ارتفع الصوت فيها حتى فرَّ الجند، وهرب كل ذوي المناصب صوب إصفهان، لماذا؟
لأنّ أولئك لم تكن لهم قاعدة شعبية بين الناس، ولا قدرة عسكرية.
وقالوا لرضاخان ساعة سأل: لماذا بهذه السرعة؟ لماذا؟
قالوا له: هذا الذي نقوله الآن نقوله مجاملة لك، وإلّا فإن الأمر انتهى بالحملة الأولى التي لم