تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢ - الفائدة العاشرة السعي في تعلّم ما يميّز به المشترك من الرجال
و لعلّك تستطيع-أيضا-على تمييز الاسم عن النسبة فيما لو شكّ بينهما، كما في(سدى)لاحتمال أن يكون تصغير سدى؛بمعنى المتروك [١].أو نسبة إلى السدّة-بضمّ السين و تشديد الدال المهملتين-فتعيّن كونه اسما [٢]، بملاحظة أنّ الغالب فيما يعبّر به عن الرجل الإعلام،و ندرة النسب المجرّدة عن الاسم،فتأمّل [٣].
[١] السدى:المتروك ليلا أو نهارا،و ما ترك اللّه الناس هملا..أي سدى بلا ثواب و لا عقاب،قاله في لسان العرب ١١/٧١٠،و القاموس المحيط ٤/٧١..و غيرهما.
[٢] انظر:كتاب العين ٧/٢٨٥-٢٨٦،و لسان العرب ٣/٧٣،و ١٢/٥٣٨، و ١٤/٣٧٦-٣٧٧،و القاموس المحيط ٤/٣٤١..و غيرها.
[٣] قال الكاظمي في تكملة الرجال ١/١٥-ما حاصله-:و قد يقع الاشتباه في التعدّد و الاتّحاد،مثل ما لو ذكره الكشي بصفة و النجاشي بخلافها،و الضابط في معرفة ذلك أنّه متى اتحد الاسم و اسم الأب و بعض الصفات-لا سيّما إذا كانت تلك الصفات نادرة الاستعمال-فالظاهر الاتّحاد؛لأنا نجد أهل المحاورات و العرف لا يزيدون في تعريف المجهول على أكثر من هذا،و نراهم يحكمون بالاتحاد بهذا المقدار؛و لأنّ جميع الظنون الرجالية لا تزيد على أكثر من هذا،و لو كان المطلوب أكثر من هذا لما عرف كثير من الرجال. و قد جرت السيرة و استمرت الطريقة على ذلك في تمييز المشتركات،هذا مع أنّ الأصل عدم التعدد. و مجرد وحدة الاسم و اسم الأب لا يصحّح الحكم بالاتّحاد،و كذا إذا انضم إليهما اسم الجد. نعم؛إذا انضاف إلى ذلك كلّه اتّحاد اسم جد ثان فالظاهر الاتّحاد. ثمّ قال:هذا كلام على الجملة؛و لكن لخصوصيات المقام فهم مخصوص..