تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٨٢ - الفائدة التاسعة و العشرون لو دار الأمر بين الاخبار المادحة للرجل و تنصيص علماء الرجال
أنا لهم اللّه سبحانه إيّاها [١].
و حيث كانت عقول غالب الخلق قاصرة،و كانوا يتوهّمون بمجرد رؤية خارق عادة منهم الربوبية أو الشراكة معه سبحانه فيهم،و كان ترك المعجزات بالمرّة مذهبا لما فرضه اللّه سبحانه من حقوقهم،ألجأهم الوقوع بين محذوري:ترك ما فرض عليهم،و التمكّين ممّا يتوهّمه أهل العقول الضعيفة إلى الجمع بين الأمرين،و حفظا للحقّين،بإظهار المعاجز و الكرامات في مقام الضرورة و الاهتمام بإخفاءها عن أهل العقول الضعيفة الموجبة لوهمهم المزبور.
و قد دعى الإخفاء المذكور إلى تخطئه الناقلين للكرامات و تكذيبهم عند أهل العقول الضعيفة،فأدّى ذلك إلى ما ترى في حقّ جمع من كبار أصحابهم و أهل الأسرار منهم،فيلزم المجتهد التحري و بذل الجهد الأكيد في تمييز التكذيب عن جدّ منهم عن التكذيب الصوري،حفظا لعقائد ضعفاء العقول من الاختلال، و اللّه الموفق و المعين.
[١] هناك جملة روايات عن أهل بيت العصمة و الطهارة في ذم الغلاة و تفسيقهم،بل هناك عدّة أحاديث مكفرة لهم و آمرة بالبراءة منهم و لعنهم،و هي على ضربين:الروايات الذامة للفرقة بما هي،و الأخبار اللاعنة لبعض رجالاتهم و الناهية عنهم..و هي كثيرا جدا.ذكر غالبها الكشي في رجاله تحت رقم ٥٢٦-٥٣٠ و ٥٣٥ و ٩٠٨،و حديث ٩٩٤-٩٩٧ و ١٠٩١،و لاحظ:حديث ٥٣٣ و ٥٤٠ و ٥٥١..و غيرها. لاحظ:مقباس الهداية ٢/٣٩٣-٤٠٢[الطبعة المحقّقة الاولى].