تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٠١ - الفائدة الخامسة و العشرون
الشخص مشهورا معروفا في زمان حياته بذلك المعتقد،فلا يمكن عادة عدم اطلاعهم عليهم السلام على ذلك مع المعاصرة و المعاشرة و عدم إظهاره و إبرازه شيئا من معتقده لهم،و إظهاره ذلك لغيرهم من الشيعة،إلى حدّ شاع و ذاع،حتى ثبت لمثل الشيخ رحمه اللّه مع أنّ الشيعة تراهم كثيرا ما كانوا ينالون من الأجلّة،و يقعون فيهم بمحضرهم،كما يظهر من ترجمة جعفر بن عيسى [١]،و يونس بن عبد الرحمن [٢]،فضلا عن التحريش بالنسبة إلى الفعل القبيح،فضلا عن مثل الكفر و الإلحاد،سيّما مع ملاحظة أنّهم يرون أنّ أولئك يروون الروايات للشيعة و هم يعملون بها و يثبتونها في كتبهم لمن بعدهم إلى انقراض العالم،مع أنّا نرى أنّ من له أدنى فطنة يتفطّن عند المكالمة و المعاشرة مرّة أو مرتين لسوء العقيدة،فكيف مثلهم عليهم السلام؟!و قد ورد عنهم عليهم السلام:«اتقوا فراسة المؤمن،فإنّه ينظر بنور اللّه[عزّ و جلّ]» [٣]!
[١] تنقيح المقال ١/٢٢٠-٢٢١[من الطبعة الحجرية،و في الطبعة المحقّقة ١٥/٢٥٥-٢٦٣ برقم(٣٩٤٨)].
[٢] تنقيح المقال ٣/٣٣٨-٣٤٣(من الطبعة الحجرية)،و فيها ترجمة مفصّلة جدا.
[٣] اصول الكافي ١/٢١٨ حديث ٣ باب أنّ المتوسمين الذين ذكرهم اللّه في كتابه هم الأئمّة عليهم السلام،عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله،و عنه في الوسائل ١٢/٣٨ حديث ١٥٥٧٩،و مستدرك الوسائل ٨/٣٤٠،بل عقد في الوسائل بابا برقم(٢٠)في استحباب توقي فراسة المؤمن،و في بحار الأنوار ٢٤/١٢٣:عن مجاهد،قال:قد صح