مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٨٥ - مسألة ٤٦ یجب علی العامی أن یقلّد الأعلم فی مسألة وجوب تقلید الأعلم
بها، و بالشیاع المفید للعلم {٩٧}. [مسألة ٤٥: إذا مضت مدة من بلوغه، و شک بعد ذلک فی أنّ أعماله کانت عن تقلید صحیح أم لا؟]
(مسألة ٤٥: إذا مضت مدة من بلوغه، و شک بعد ذلک فی أنّ أعماله کانت عن تقلید صحیح أم لا؟ یجوز له البناء علی الصحة فی أعماله السابقة {٩٨}، و فی اللاحقة یجب علیه التصحیح {٩٩} فعلا.
[مسألة ٤٦: یجب علی العامی أن یقلّد الأعلم فی مسألة وجوب تقلید الأعلم](مسألة ٤٦): یجب علی العامی أن یقلّد الأعلم فی مسألة وجوب تقلید الأعلم، أو عدم وجوبه {١٠٠}، و لا یجوز أن یقلّد غیر
_____________________________
{٩٧}
تقدم فی [مسألة ٢٣]، و یأتی فی [مسألة ١٣] من فصل شرائط إمام الجماعة ما
ینفع المقام فراجع. و یصح الاعتماد علی مطلق الوثوق- و لو حصل من حسن
الظاهر، أو قول الثقة، أو اقتداء الثقات به أو غیر ذلک من طرق حصول الوثوق و
الاطمئنان.
{٩٨} لأصالة الصحة و نحوها من القواعد الثانویة الامتنانیة، و قد سبق فی [مسألة ٤١] ما ینفع المقام.
و الفرق بینهما أنّ الشک هناک فی أصل تحقق التقلید و عدمه، و هنا یکون فی صحته بعد العلم بأصل تحققه.
{٩٩}
لقاعدة الاشتغال بعد عدم الدلیل الحاکم علیها. و مجرد مطابقة الأعمال
اللاحقة للأعمال السابقة الملازمة لصحتها لا تصلح أن تکون دلیلا علی الصحة،
لأنّ قاعدة الصحة أو الفراغ- سواء کانت أصلا أو أمارة- لا تکون حجة علی
إثبات اللوازم، و إثبات اللوازم بالأمارات مطلقا یحتاج إلی دلیل بالخصوص،
لا أن تکون کل أمارة دلیلا لإثبات لوازمها، فیکون المقام مثل ما إذا صلّی و
بعد الفراغ شک فی أنّه تطهر لها أو لا؟ فتصح صلاته. و لکن لا یصح له
الدخول فی صلاة أخری إلا بطهارة مستأنفة.
ثمَّ إنّ طریق تصحیح اللاحقة إما بالاحتیاط مع العلم بخصوصیاته أو بمراجعة المجتهد الجامع للشرائط.
{١٠٠} لأنّ مسألة وجوب تقلید الأعلم من المسائل الفرعیة. الابتلائیة