مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤١٩ - (مسألة ١) الأحوط الاجتناب عن الثعلب، و الأرنب، و الوزغ، و العقرب، و الفار، بل مطلق المسوخات
(مسألة ١): الأحوط الاجتناب عن الثعلب، و الأرنب، و الوزغ، و العقرب، و
الفار، بل مطلق المسوخات. و إن کان الأقوی طهارة الجمیع {١٤٨}.
_____________________________
و غیرهما. و هل یتعدی إلی ما لیس فیه النفس السائلة، کالذباب و نحوه؟ فیه إشکال.
{١٤٨}
علی المشهور شهرة عظیمة کادت تکون إجماعا، بل هو الظاهر عن محکی
الناصریات، بل لعله ضروری فی بعضها، کالزنبور و نحوه، أو کالضروری فیما لا
نفس له سائلة. و قد استقر المذهب علی طهارتها فی هذه الأعصار. و یدل علیها-
مضافا إلی الأصل و العمومات- صحیح البقباق قال:
«سألت أبا عبد اللّٰه
علیه السلام عن فضل الهرة و الشاة و البقرة و الإبل و الحمار و الخیل و
البغال و الوحش و السباع، فلم أترک شیئا إلا سألته عنه فقال: لا بأس حتّی
انتهیت إلی الکلب فقال: رجس نجس- الحدیث» [١].
مع أنّ الثعلب و الأرنب قابل للتذکیة علی المشهور، کما یأتی فی محلّه إن شاء اللّٰه تعالی، و لا معنی لقبول نجس العین لها.
و
أما مرسل یونس عن الصادق علیه السلام قال: «سألته هل یحل أن یمس الثعلب و
الأرنب أو شیئا من السباع حیا أو میتا؟ قال: لا یضره و لکن یغسل یده» [٢].
فقاصر سندا و دلالة، لأنّ ظاهره لزوم غسل الید و لو مع الجفاف، و لا یمکن الالتزام به.
و
أما صحیح علیّ بن جعفر عن أخیه علیه السلام قال: «سألته عن الفأرة الرطبة
قد وقعت فی الماء فتمشی علی الثیاب، أ یصلّی فیها؟ قال: اغسل ما
[١] الوسائل باب: ١ من أبواب الأسئار الحدیث: ٤.
[٢] الوسائل باب: ٣٤ من أبواب النجاسات حدیث: ٣.