مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٦٤ - (مسألة ٤) یعتبر فی المادة الدوام
(مسألة ٣): یعتبر فی عدم تنجس الجاری اتصاله بالمادة {٨} فلو کانت المادة من فوق تترشح و تتقاطر، فإن کان دون الکر ینجس {٩} نعم، إذا لاقی محلّ الرشح للنجاسة لا ینجس {١٠}.
[ (مسألة ٤): یعتبر فی المادة الدوام](مسألة ٤): یعتبر فی المادة الدوام {١١}، فلو اجتمع الماء من
_____________________________
الثانی،
و قد تقدم جوابه و إن کان المراد مجرد المغایرة بین العدمین، فلا محذور
فیه، إذ لا میز فی الأعدام من حیث العدم و قد حررنا تمام الکلام فی علم
الأصول و سیأتی فی [مسألة ٧] بعض ما یتعلق بالمقام، و قد اختلف فیها نظر
الماتن مع المقام فراجع و تأمل.
{٨} للارتکاز العرفی المنزل علیه الدلیل.
{٩} لما یأتی من قاعدة انفعال الماء القلیل.
{١٠} للاتصال بالمادة.
{١١}
مادة المیاه الجاریة من الأمور التکوینیة الطبیعیة التی یعرفها أهل الخبرة
بها، و الفقیه إن کان منهم فیعتبر قوله. و الا فلا بد له من الرجوع إلیهم
أیضا، و لیست المادة من الموضوعات المستنبطة حتّی یعتبر فیها نظر الفقیه و
رأیه. و المراد بها عندهم- المادة الاستعدادیة الاقتضائیة التکوینیة فی
باطن الأرض الجاری منها الماء متدرجا، و هی تختلف باختلاف الأمکنة و الفصول
و العوارض- هذا معنی مادة الماء إذا أطلق لفظها، و یقابلها عرفا ما لم یکن
کذلک.
و ما عن الشهید (قدّس سرّه) فی الدروس من أنّه «یشترط فیه دوام
النبع» فإن رجع إلی ما ذکره، کما هو الظاهر فهو، و إلا فیکون مجملا، و قال
صاحب الجواهر: «لیته اتضح لنا ما یریده بهذه العبارة».
و قد حمل علی
محامل، منها: أنّ المراد بها العیون التی تنبع فی الشتاء و تجف فی الصیف، و
سیأتی حکمها فی [مسألة ٧] من هذا الفصل. و فیه: أنّه لا ینبغی أن ینسب إلی
مثل الشهید من أنّه یقول بعدم المادة لها فی زمان النبع.