مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٣ - مسألة ٧ عمل العامی بلا تقلید و لا احتیاط باطل
(مسألة ٦): فی الضروریات لا حاجة إلی التقلید کوجوب الصلاة و الصوم و نحوهما، و کذا فی الیقینیّات إذا حصل له الیقین {١١} و فی غیرهما یجب التقلید {١٢} إن لم یکن مجتهدا إذا لم یمکن الاحتیاط و إن أمکن تخیّر بینه و بین التقلید {١٣}.
[مسألة ٧: عمل العامی بلا تقلید و لا احتیاط باطل](مسألة ٧): عمل العامی بلا تقلید و لا احتیاط باطل {١٤}.
_____________________________
{١١}
بل و لا حاجة إلی الاجتهاد أیضا لما تقدم من أنّ التقلید و الاجتهاد من
الطرق المتعارفة لدرک الواقع و الیقین، و الضرورة من أقوی الطرق و أجلاها
فمع وجود أحدهما لا موضوع للاجتهاد و التقلید أصلا و سیأتی فی [مسألة ٢٩]
ما ینفع المقام.
{١٢} کتابا کآیتی النفر و السؤال [١]. و سنّة مستفیضة،
بل متواترة [٢]، و للفطرة المستقیمة و السیرة القطعیة المستمرة، و قد فصّل
جمیعها فی علم الأصول من شاء فلیراجع کتابنا (تهذیب الأصول) [٣].
{١٣} لأنّ کلّا منهما طریق لدرک الواقع و إحرازه، و لا ترجیح فی البین.
إن قلت: الترجیح مع الاحتیاط للعلم بإتیان الواقع فیه بخلاف التقلید.
قلت: نعم، لو لا جهة التسهیل النوعی فی التقلید التی بنیت علیها الشریعة الختمیة السمحة السهلة.
{١٤}
لقاعدة الاشتغال بعد عدم إحراز فراغ الذمة بوجه معتبر. نعم، لو صادف
الواقع یصح عمله طبعا، و سیأتی طریق إحراز مصادفة الواقع فی [مسألة ١٦] إن
شاء اللّه تعالی.
و لا فرق فی ذلک بین القاصر و المقصّر إلا فی الإثم فی الثانی دون الأول،
[١] سورة التوبة ٩ الآیة: ١٢٢، و سورة النحل ١٦ الآیة: ٤٣.
[٢] الوسائل باب: ٤ و ٨ من أبواب صفات القاضی، ج ١٨.
[٣] تهذیب الأصول ج ٢) صفحة: ٩٩ و ١١٢، الطبعة الثانیة- بیروت.