مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٥٩ - مسألة ٣٣ إذا کان هناک مجتهدان متساویان فی العلم کان للمقلّد تقلید أیّهما شاء
(مسألة ٣٢): إذا عدل المجتهد عن الفتوی إلی التوقف و التردد یجب علی المقلّد الاحتیاط أو العدول إلی الأعلم بعد ذلک المجتهد {٧١}.
[مسألة ٣٣: إذا کان هناک مجتهدان متساویان فی العلم کان للمقلّد تقلید أیّهما شاء](مسألة ٣٣): إذا کان هناک مجتهدان متساویان فی العلم کان للمقلّد تقلید
أیّهما شاء و یجوز التبعیض فی المسائل {٧٢}. و إذا کان أحدهما أرجح من
الآخر فی العدالة أو الورع أو نحو ذلک، فالأولی بل
_____________________________
کان
من الوجوب إلی الندب یجوز له البقاء علی عمله و ترکه، و فی العکس یجب
البقاء. هذا حکم عمله الفعلی، و أما حکم أعماله السابقة فیأتی فی [مسألة
٥٣] إن شاء اللّه تعالی.
{٧١} هذه المسألة متحدة مع سابقتها فی الدلیل، و
تلخیصه: أنّ الرجوع إلی الغیر مطلقا متوقف علی ثبوت الرأی أو الفتوی، و مع
التبدل أو التوقف ینتفی ذلک کلّه، فلا یبقی موضوع للتقلید أصلا، فتصل
النوبة لا محالة، إمّا إلی الاحتیاط أو الرجوع إلی الأعلم بعد ذلک المجتهد.
فرع:- لو کان العامی عالما بصحة رأی المجتهد، و هو معترف بفساده أو متردد فیه، یصح له العمل به، لکن من حیث علمه لا من جهة التقلید.
{٧٢}
أما فی صورة الاتفاق فی الفتوی فللإجماع و الإطلاقات و السیرة فیجوز
التقلید عن أحدهما أو عنهما معا، إذ لا دلیل علی اعتبار الوحدة مع الاتفاق
فی الرأی، کما یجوز التبعیض.
و أما مع الاختلاف فلا ریب فی صحة تقلید
أحدهما لوجود المقتضی و فقد المانع، کما لا یجوز تقلیدهما معا فی مورد
الاختلاف للسیرة العقلائیة علی عدم الرجوع حینئذ.
و أما التبعیض فقیل
بعدم الجواز، لعدم شمول الأدلة له، أما الإجماع فلأنّ المتیقن منه صورة
الاتفاق دون الاختلاف، و أما الإطلاق فلأنّ المنساق منه الحجیة التعیینیة
دون التخییریة، و أما السیرة فبما نوقش به فی الإجماع.