مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٠٩ - (العاشر) الفقاع
ذهاب ثلثیه احتراقه فالأولی أن یصب علیه مقدار من الماء فإذا ذهب ثلثاه حلّ بلا إشکال {١٣٢}. [ (مسألة ٣): یجوز أکل الزبیب و الکشمش و التمر فی الأمراق]
(مسألة ٣): یجوز أکل الزبیب و الکشمش و التمر فی الأمراق و الطبیخ و إن غلت فیجوز أکلها بأیّ کیفیة کانت علی الأقوی {١٣٣}.
[ (العاشر): الفقاع](العاشر): الفقاع {١٣٤}، و هو شراب متخذ من الشعیر علی وجه
_____________________________
بدعوی
حصول الحلیة بخضب الإناء، و هو عبارة أخری عن الدبس. ففیه أولا: أنّ خضب
الإناء مجمل له مراتب متفاوتة. و ثانیا: أنّه مفسر بقوله علیه السلام فی
صحیح ابن وهب: «إذا کان حلوا یخضب الإناء. و قال صاحبه: قد ذهب ثلثاه و بقی
الثلث فاشربه» [١].
فإنّ هذه الصحیحة شارحة لخضب الإناء لا بد من الأخذ
بها. فأصالة بقاء الحرمة بمجرد الغلیان بلا حاکم. و قد ذکرت وجوه أخر
ظاهرة الخدشة من شاء العثور علیها، فلیراجع محالها.
{١٣٢} مع الاطمئنان بذهاب ثلثی العصیر.
{١٣٣}
بلا إشکال- بناء علی الحلیة و الطهارة- و أما بناء علی الحرمة و النجاسة.
فإن شک فی الغلیان و عدمه، کما هو الغالب، فالمرجع أصالة الطهارة و الحلیة.
و کذا إن علم بالغلیان، و شک فی انفساخ الجلد و عدمه و أما مع العلم
بالانفساخ أیضا- بناء علی الحرمة و الطهارة- یمکن القول بکونه من المستهلک
حینئذ، فیجوز أکل المستهلک فیه. و أما بناء علی النجاسة أیضا فینجس ما
انفسخ فیه لا محالة، فإن کان مائعا فالجمیع. و إلا فخصوص ما حوله.
{١٣٤} علی المشهور، بل لا خلاف فیه عند القائلین بنجاسة الخمر.
و یدل علیها، مضافا إلی ذلک، أخبار مستفیضة، بل متواترة دالة علی أنّه خمر
[١] الوسائل باب: ٧ من أبواب الأشربة المحرمة حدیث: ٣.