مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٢٩ - (مسألة ٣) لا فرق بین أنحاء الاتصال فی حصول التطهیر
(مسألة ٣): لا فرق بین أنحاء الاتصال فی حصول التطهیر فیطهر بمجرده، و
إن کان الکر المطهّر- مثلا- أعلی و النجس أسفل {٨} و علی هذا: فإذا ألقی
الکر لا یلزم نزول جمیعه فلو اتصل ثمَّ انقطع کفی {٩}. نعم، إذا کان الکر
الطاهر أسفل، و الماء النجس یجری علیه
_____________________________
فقد طهر» [١].
و قوله علیه السلام مشیرا إلی غدیر ماء: «ما أصاب هذا شیئا إلا طهره» [٢].
المحمول علی المعتصم، و قوله علیه السلام: «ماء الحمام کماء النهر یطهّر بعضه بعضا» [٣].
و قوله علیه السلام: «إذا بلغ الماء قدر کرّ لم ینجسه شیء» [٤].
فیستفاد
من إطلاق مجموعها قاعدة کلیة و هی: «أنّ کلّ ماء معتصم یطهّر غیره
بالاتصال معه عرفا، و لو بواسطة ماء آخر» لصدق الاتصال بالمعتصم و لو کان
بالواسطة کما تقدم فی [مسألة ٦] من فصل الماء الجاری، و [مسألة ٣] من ماء
المطر فی قوله: «نعم، لو جری علی وجه الأرض ..» و فی ماء الحمام هذا و أما
عدم اعتبار الامتزاج فقد تقدم فی [مسألة ١٣] من فصل المیاه.
{٨} لإطلاق
الدلیل الشامل للجمیع مع أنّ الظاهر أنّ هذه الصورة إجماعیة، و حق التعبیر
أن یقال: و إن کان الکر المطهر مساویا للماء النجس أو القی الماء النجس فی
الکر الطاهر.
{٩} لتحقق الاتصال بالمعتصم عرفا.
[١] الوسائل باب: ٦ من أبواب الماء المطلق حدیث: ٥.
[٢] مستدرک الوسائل باب: ٩ من أبواب الماء المطلق حدیث: ٨.
[٣] الوسائل باب: ٧ من أبواب الماء المطلق حدیث: ٧.
[٤] الوسائل باب: ٩ من أبواب الماء المطلق حدیث: ١.