مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٧٥ - (مسألة ٩) إذا کان هناک إناء لا یعلم أنّه لزید أو لعمرو
(مسألة ٨): إذا کان إناءان أحدهما المعیّن نجس، و الآخر طاهر، فأریق أحدهما، و لم یعلم أنّه أیّهما، فالباقی محکوم بالطهارة. و هذا بخلاف ما لو کانا مشتبهین و أریق أحدهما فإنّه یجب الاجتناب عن الباقی. و الفرق: أنّ الشبهة فی هذه الصورة بالنسبة إلی الباقی بدویة، بخلاف الصورة الثانیة. فإنّ الماء الباقی کان طرفا للشبهة من الأول، و قد حکم علیه بوجوب الاجتناب {١٥}.
[ (مسألة ٩): إذا کان هناک إناء لا یعلم أنّه لزید أو لعمرو](مسألة ٩): إذا کان هناک إناء لا یعلم أنّه لزید أو لعمرو، و المفروض
أنّه مأذون من قبل زید فقط فی التصرف فی ماله لا یجوز له استعماله {١٦}. و
کذا إذا علم أنّه لزید- مثلا- لکن لا یعلم أنّه مأذون من قبله أو من قبل
عمرو.
_____________________________
الانتفاع المحلل به فی جهة أخری لکان الإهراق من الإسراف المحرم.
{١٥} فیستصحب بقاء الوجوب، و فی الصورة الأولی حیث إنّه لیس فی البین أصل موضوعی، فیتمسک- لا محالة- بقاعدة الطهارة.
إن
قلت: نعم، و لکن وجوب الاجتناب عن الأطراف إنّما کان لأجل المقدمیة لا
النفسیة، و مع سقوط العلم الإجمالی عن التنجز بخروج بعض أطرافه عن مورد
الابتلاء، لا وجه للمقدمیة، فلا وجه للتنجز.
قلت: مناط وجوب الاجتناب عن
الأطراف حصول العلم بالامتثال، و هو یتوقف فی المقام علی الاجتناب عما
بقی، لتنجز العلم سابقا. و هذا بخلاف الصورة الأولی، إذ لم یثبت وجوب
الاجتناب بالنسبة إلی الطرفین حتّی یستصحب و إنّما یکون الباقی من الشک
البدوی المحض الذی یکون مجری قاعدة الطهارة.
{١٦} لأصالة حرمة التصرف فی
مال الغیر الا برضاه، و لم یحرز الرضاء بوجه معتبر. و أما التمسک بأصالة
عدم الإذن- أی الأصل الموضوعی- لإثبات حرمة التصرف، فهو صحیح لو لم یکن من
الاستصحاب فی الفرد المردد نعم، یصح ذلک فی الفرع اللاحق، فتجری أصالة عدم
الإذن من طرف زید، و لا