مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٠٥ - (الرابع) المیتة
(الرابع) المیتة من کلّ ما له دم سائل، حلالا کان أو حراما {١٨}.
_____________________________
و
مراده علیه السلام من البواسیر ما لم یکن دما، و قد تقدم خبر أبی محمود عن
أبی الحسن الرضا علیه السلام فی بلل الفرج [١]، و یأتی فی نواقض الوضوء ما
ینفع المقام.
{١٨} أما بالنسبة إلی میتة غیر الآدمی من ذی النفس
السائلة فللإجماع- محصلا و منقولا- بل ضرورة من الفقه إن لم یکن من المذهب
أو الدین و للنصوص المستفیضة، بل المتواترة فی الأبواب المتفرقة. کما ورد
فی أحکام البئر [٢]، و الماء القلیل الذی مات فیه شیء من الحیوانات [٣]، و
ما ورد فی السمن و الزیت و المرق [٤]، و لباس المصلّی [٥]، و عدم الانتفاع
بشیء من المیتة إلا ما استثنی [٦] إلی غیر ذلک مما یظهر منها أنّ المیتة
کانت فی أعصار المعصومین علیهم السلام مثل هذه الأعصار من حیث النجاسة، و
نعم ما قال فی مصباح الفقیه فی بیان نجاسة المیتة: «إنّ المتبع فی الآثار و
المتدبر فی الأخبار الواردة فی أحکام المیتة التی لا تتناهی کثرة إذا نظر
إلیها بعین البصیرة یجدها بأسرها کاشفة عن المدعی».
منها: ما عن الصادق علیه السلام عن آبائه عن النبی صلّی اللّه علیه و آله قال: «المیتة نجس و إن دبغت» [٧].
و منها: قول الصادق عن أبیه علیه السلام: «لا یفسد الماء إلا ما کانت له
[١] تقدم ذکره فی صفحة: ٢٩٨.
[٢] الوسائل باب: ١٥ من أبواب الماء المطلق.
[٣] الوسائل باب: ٤ من أبواب الماء المطلق حدیث: ١.
[٤] جمیع الروایات وردت فی الوسائل باب: ٥ من أبواب الماء المضاف.
[٥] الوسائل باب: ١ من أبواب لباس المصلی.
[٦] الوسائل باب: ٦ و ٧ من أبواب ما یکتسب به.
[٧] مستدرک الوسائل باب: ٣٧ من أبواب النجاسات حدیث: ٩.