مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٧٢ - (مسألة ١٣) إذا تغیر عنوان المسجد
(مسألة ١٢): إذا توقف التطهیر علی بذل مال وجب. و هل یضمن من صار سببا للتنجیس؟ وجهان، لا یخلو ثانیهما من قوة {٤١}.
[ (مسألة ١٣): إذا تغیر عنوان المسجد](مسألة ١٣): إذا تغیر عنوان المسجد، بأن غصب و جعل دارا أو صار خرابا،
بحیث لا یمکن تعمیره و لا الصلاة فیه، و قلنا بجواز جعله مکانا للزرع، ففی
جواز تنجیسه و عدم وجوب تطهیره- کما قیل-
_____________________________
{٤١} أما أصل وجوب البذل، فللمقدمیة، و لظهور الإجماع.
و
أما ضمان من صار سببا. فإن کان لأجل الإتلاف، فلم یتحقق ذلک منه عرفا
بالنسبة إلی المال الذی صرف فی التطهیر. و إن کان لأجل التسبیب، فظاهر
اختصاصه بما إذا لم یتخلل بین السبب و التلف إرادة الفاعل المختار- کفتح
باب قفص طائر فطار، أو فتح طریق الماء أو النار فحصل تلف بذلک- أو استند
التلف إلیه عرفا، کالمکره، و شاهد الزور. و قد ورد النص فی الأخیر [١]. و
المقام لیس کذلک، لأنّ الباذل بذل المال بإرادته و اختیاره.
إلا أن
یقال: إنّ المراد بالتسبیب مطلق صحة استناد التلف إلیه عرفا، و لو کان بنحو
إیجاد الداعی للغیر فی صرف المال، أو یتمسک بإطلاق قاعدة الغرور.
و لکن الأول خلاف ظواهر الکلمات، و الثانی خلاف المتیقن من الإجماع، و سیرة العقلاء فی مورد الغرور.
و
یمکن أن یقال: إنّه بعد صحة اعتبار المالیة، و وجود من له حق المطالبة،
کالمتولی أو الحاکم الشرعی. إنّ التنجس نحو نقص حصل بفعل من صار سببا له، و
العرف یری تدارک هذا النقص فی عهدته، فیکون المقام نظیر ما یأتی فی [مسألة
٢٧]. و الفرق بینهما أنّ فی تلک المسألة تثبت المالکیة و الملکیة الفعلیة،
بخلاف المقام الذی لیس فیه إلا المالیة الاعتباریة و من له حق المطالبة. و
ذلک لا یکون فارقا و موجبا لعدم الضمان، مع أنّ العرف یرون نحو اختصاص به و
لا یرون ذلک الاختصاص لغیره، کما هو واضح.
[١] راجع الوسائل باب: ١١ من أبواب الشهادات.