مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٨٤ - (مسألة ٤٤) یجب فی المفتی و القاضی العدالة
(مسألة ٤٤): یجب فی المفتی و القاضی العدالة {٩٦}. و تثبت العدالة بشهادة عدلین و بالمعاشرة المفیدة للعلم بالملکة، أو الاطمئنان
_____________________________
و
أما فی غیره فلقاعدة نفی الضرر، التی هی من القواعد الشرعیة المسلمة. فما
عن جمع من المنع حتّی فی هذه الصورة، لإطلاق المقبولة (مردود): لإمکان دعوی
الانصراف عنها أولا، و علی فرض الإطلاق فهو محکوم بحدیث الضرر [١] و
الاضطرار [٢].
و المراد بالاضطرار: العرفی منه المتحقق فی مورد الانحصار.
ثمَّ
إنّه لا بد من ثبوت الحق إما بالعلم أو بطریق شرعی معتبر. و مع عدم الثبوت
بأحدهما لا تجوز الحکومة لدیهم، و علی فرضه و حکمهم فلا یجوز أخذه. و لا
فرق بین أن یکون منشأ الانحصار فقد الجامع للشرائط، أو قصور یده عن
الحکومة، أو تعسر الوصول إلیه، أو کون المدعی بحیث لا تقبل الحکومة الشرعیة
و نحو ذلک من الأعذار المقبولة شرعا.
{٩٦} أما فی الأول فلما سبق، و
أما فی الثانی فللإجماع المستفیض نقله أولا، و لأنّ القضاوة من توابع
النبوة و الإمامة و لا یرضی الشارع بتصدّی الفاسق لها ثانیا. و بما ورد من
عدم الاعتماد علی الفاسق بالسنة شتّی ثالثا- خصوصا الفساق من العلماء- فقد
ورد فیهم علی ما رواه الصدوق: «اتقوا الفاسق من العلماء» [٣] و قوله علیه
السلام: «إیاکم و الجهال من المتعبدین، و الفجار من العلماء، فإنّهم فتنة
کل مفتون» [٤].
و المتیقن منه مورد الفتوی و القضاء. مع أنّه إذا لم یکن
الفاسق قابلا للولایة علی المجنون و الصغیر، فأولی بأن لا یکون قابلا لهذا
المنصب الخطیر.
[١] الوسائل باب: ١٢ من أبواب إحیاء الموات ج: ١٧.
[٢] الوسائل باب: ١ من أبواب القیام حدیث: ٧.
[٣] البحار ج: ٢ باب ١٥ حدیث: ١.
[٤] البحار ج: ٢ باب ١٥ حدیث: ٣.