مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٤٩ - (مسألة ١١) الدم المراق فی الأمراق حال غلیانها نجس منجس
(مسألة ١٠): الماء الأصفر الذی ینجمد علی الجرح عند البرء طاهر. إلا إذا علم کونه دما أو مخلوطا به، فإنّه نجس إلا إذا استحال جلدا {٨٤}.
[ (مسألة ١١): الدم المراق فی الأمراق حال غلیانها نجس منجس](مسألة ١١): الدم المراق فی الأمراق حال غلیانها نجس منجس {٨٥} و إن کان قلیلا مستهلکا، و القول بطهارته بالنار لروایة
_____________________________
{٨٤}
أما الطهارة فی الفرع الأول فلقاعدتها، و أما النجاسة مع العلم بکونه دما
فلتحقق الموضوع وجدانا فیشمله الحکم قهرا و أما الطهارة مع الاستحالة، فلما
یأتی فی الرابع من المطهرات.
فروع- (الأول): لو کان الدم فی داخل الجرح
و ظهر علیه ماء أصفر، فمقتضی قاعدة الطهارة طهارة الماء الأصفر، لأنّ
الملاقاة فی الباطن لا توجب النجاسة، و المفروض أنّ ما فی الظاهر لیس عین
النجاسة و إن کان الأحوط الاجتناب.
(الثانی): لو خرج الدم و استحال
بالأدویة العصریة إلی شیء آخر من جلده أو غیرها، فالظاهر الطهارة، لعدم
الفرق فی الاستحالة بین الصناعیة و الطبیعیة.
(الثالث): لو انجمد دم
الجراحة فنبت تحته لحم جدید، ثمَّ زال الدم المنجمد، فالظاهر طهارة ما تحته
من اللحم الجدید، لقاعدة الطهارة بعد عدم العلم بملاقاته للدم المنجمد مع
الرطوبة المسریة.
{٨٥} لعموم الأدلة و إطلاقها الشامل للدم المراق فی
الأمراق و غیره، کما أنّ مقتضی قاعدة سرایة النجاسة مع الرطوبة عند
الملاقاة تحقق التنجس أیضا و إن کان قلیلا مستهلکا، إذ لا أثر للاستهلاک
بالنسبة إلی النجاسة و إنّما یظهر أثره بالنسبة إلی حلیة الأکل، لو حرم
أکله، و لم یکن نجسا و استهلک فی الحلال، و تقدم فی أول فصل الماء القلیل
من الدم، و تأتی هذه المسألة فی المطهرات [مسألة ١] من المطهر الثامن عشر،
فراجع.