مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٧ - مسألة ٢١ إذا کان مجتهدان لا یمکن تحصیل العلم بأعلمیة أحدهما و لا البینة
(مسألة ٢١): إذا کان مجتهدان لا یمکن تحصیل العلم بأعلمیة أحدهما و لا
البینة فإن حصل الظنّ بأعلمیة أحدهما تعیّن تقلیده، بل لو کان فی أحدهما
احتمال الأعلمیة یقدّم کما إذا علم أنّهما إما متساویان أو هذا المعیّن
أعلم، و لا یحتمل أعلمیة الآخر، فالأحوط تقدیم من یحتمل أعلمیته {٤٢}.
_____________________________
و
مستند الثانی- ما نسب إلی المشهور من عدم الاعتبار، و احتمال ردع السیرة
بروایة مسعدة بن صدقة المتقدمة: «و الأشیاء کلها علی هذا حتی یستبین لک غیر
ذلک أو تقوم به البینة» [١].
بدعوی: أنّ المراد من الاستبانة هو العلم.
و
فیه: أنّ الشهرة غیر ثابتة و الاستبانة أعم من العلمیة و مطلق الاطمئنان
العرفی. فالقول بالثبوت قوی و طریق الاحتیاط واضح. هذا إذا حصل منه
الاطمئنان النوعی و الا فلا اعتبار به.
و یمکن أن یجمع بذلک بین القولین: فمن قال باعتباره، أراد صورة حصول الاطمئنان نوعا، و من قال بالعدم أراد صورة عدم حصوله.
{٤٢} الأقسام أربعة: فتارة یحتمل التساوی بلا احتمال للأعلمیة فی البین أصلا لا فی أحدهما بالخصوص و لا فی کلّ منهما.
و
أخری: یحتمل التساوی مع احتمال أعلمیة کلّ منهما من الآخر و الحکم فیهما
هو التخییر لبناء العقلاء، و عدم ثبوت الردع عنه و عدم الدلیل علی
الاحتیاط.
و ثالثة: یحتمل التساوی مع احتمال أعلمیة أحدهما بالخصوص.
و رابعة: یحتمل أعلمیة أحدهما بالخصوص مع عدم احتمال التساوی
[١] الوسائل باب: ٤ من أبواب ما یکتسب به، حدیث ٤٠.