مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١١٨ - (مسألة ٧١) المجتهد غیر العادل أو مجهول الحال لا یجوز تقلیده
الموضوعیة فیجوز بعد أن قلد مجتهده فی حجیتها- مثلا- إذا شک فی أنّ عرق الجنب من الحرام نجس أم لا؟ لیس له إجراء أصل الطهارة.
لکن فی أنّ هذا الماء أو غیره لاقته النجاسة أم لا یجوز له إجراؤها بعد أن قلد المجتهد فی جواز الإجراء. [ (مسألة ٧١): المجتهد غیر العادل أو مجهول الحال لا یجوز تقلیده]
(مسألة ٧١): المجتهد غیر العادل أو مجهول الحال لا یجوز تقلیده {١٤٦}. و
إن کان موثوقا به فی فتواه، و لکن فتاواه معتبرة لعمل نفسه {١٤٧}. و کذا
لا ینفذ حکمه و لا تصرفاته فی الأمور العامة، و لا ولایة له فی الأوقاف و
الوصایا و أموال القصر و الغیب {١٤٨}.
_____________________________
{١٤٦} لما تقدم فی [مسألة ٢٢] من اعتبار العدالة فی مرجع التقلید و لا بد من إحراز الشرط، فلا یجوز تقلید المجهول الحال.
{١٤٧} لعموم ما دل علی حجیة الظواهر و سائر الحجج، و عدم تقییدها بکون من قامت لدیه عدلا.
{١٤٨}
کلّ ذلک لاعتبار العدالة فی من یتصدّی لهذه الأمور و الظاهر من تسالمهم
علی أنّ العدالة فی المجتهد المتصدّی لها معتبرة من باب الصفة الخاصة، لا
من باب الطریقیة، لحصول الوثوق و الاطمئنان للعمل بالوظیفة المعتبرة شرعا. و
لکن قال صاحب الجواهر (قدّس سرّه) فی کتاب الصلاة عند البحث عن عدالة إمام
الجماعة.
«فإطلاقهم العدالة فیه- أی فی المفتی- یراد منه بالنسبة
للمستفتی باعتبار عدم وثوقه بما یخبره به من ظنه الجامع للشرائط، و إلا فلو
فرض اطلاعه علیه جاز له الأخذ به و إن کان فاسقا».
فیظهر منه (قدّس
سرّه) أنّ العدالة معتبرة فی المفتی من جهة الطریقیة لا الموضوعیة، و لکنّه
رحمه اللّه صرّح بعد ذلک بأنّها معتبرة فی إمام الجماعة، و فی منصب
الحکومة بنحو الموضوعیة فراجع.