مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٦٦ - (مسألة ٤) إذا رأی نجاسة فی المسجد و قد دخل وقت الصلاة
(مسألة ٣): وجوب إزالة النجاسة عن المساجد کفائی {٢٢} و لا اختصاص له بمن نجّسها أو صار سببا فیجب علی کلّ أحد.
[ (مسألة ٤): إذا رأی نجاسة فی المسجد و قد دخل وقت الصلاة](مسألة ٤): إذا رأی نجاسة فی المسجد و قد دخل وقت الصلاة تجب المبادرة
إلی إزالتها مقدما علی الصلاة مع سعة وقتها {٢٣} و مع الضیق قدمها {٢٤} و
لو ترک الإزالة مع السعة و اشتغل بالصلاة عصی، لترک الإزالة. لکن فی بطلان
صلاته إشکال و الأقوی الصحة {٢٥}. هذا
_____________________________
و
إطلاق ما دل علی جواز دخول الصبیان و النساء، و مرور الحائض، و دخول
المسلوس، و المستحاضة، و قیام السیرة علی دخول المجروح و المقروح.
و یمکن المناقشة: بأنّه لو تمت دلالة الآیة الکریمة و الأخبار، یکون خروج هذه الموارد تخصیصا فیها، لا أن یخصص أصل الحکم.
{٢١}
للأصل بعد انسباق النجس عن الأدلة- علی فرض تمامیة الدلالة و ما نسب إلی
السرائر من دعوی الإجماع علی التعمیم، یشکل الاعتماد علیه مع ذهاب الأکثر
إلی الاختصاص بخصوص المتعدیة، کما عن الریاض.
{٢٢} علی المشهور، لأنّ المتفاهم من الأدلة لزوم التطهیر و إزالة النجاسة من أیّ شخص تحقق. و نسب إلی الذکر الاختصاص بمن نجّسه.
فإن
أراد الأولویة العرفیة، فله وجه. و إن أراد اختصاص أصل التکلیف بحیث لو
عصی سقط عن الباقین، فلا وجه له، بل الظاهر کونه مخالفا لمرتکزات المتشرعة.
{٢٣}
علی المشهور، لکونه حینئذ من المتزاحمین اللذین یکون أحدهما فوریا و الآخر
موسعا، و لا بد حینئذ من تقدیم الأول کما ثبت فی محلّه.
{٢٤} لکون الأهمیة فی الصلاة حینئذ، فیجب تقدیمها علی الإزالة.
{٢٥} أما العصیان فلمخالفة الواجب المنجز الفعلی- و هو فوریة الإزالة- و لا معنی للواجب إلا أنّ ترکه العمدی یوجب العصیان.
و أما صحة الصلاة فلما استقر علیه المذهب فی هذه الأعصار و ما قاربها: