مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٦٦ - مسألة ٤٣ من لیس أهلا للفتوی یحرم علیه الإفتاء
(مسألة ٤٢): إذا قلّد مجتهدا ثمَّ شک فی أنّه جامع للشرائط أم لا، وجب علیه الفحص {٨٨}.
[مسألة ٤٣: من لیس أهلا للفتوی یحرم علیه الإفتاء](مسألة ٤٣): من لیس أهلا للفتوی یحرم علیه الإفتاء {٨٩}
_____________________________
المسألة إما أن ترجع إلی المسألة السابقة، أو إلی ما یأتی فی [مسألة ٥٣].
{٨٨}
لأنّ الشکّ فی الحجیة مساوق لعدمها، بلا فرق بین الحدوث و البقاء. و هذا
الوجوب فطری کوجوب أصل التقلید، مع أنّ ظاهر الفقهاء التسالم علیه بلا فرق
فیه بین الابتداء و الاستدامة. نعم، لو علم بتحقق الشرائط ثمَّ شک، فمقتضی
الاستصحاب هو البقاء.
{٨٩} البحث فیه تارة: من حیث الحکم التکلیفی. و أخری: من حیث الحکم الوضعی.
أما
الأول: فاستدلوا علی الحرمة تارة بظهور الإجماع. و فیه: أنّ المتیقن منه
ما إذا ترتب علیه مفسدة- من إبطال حق أو إحقاق باطل و نحوهما.
و أخری: بأنّه إغواء و إضلال. و فیه: أنّ المدعی أعم منه إذ الکلام فیما إذا لم تترتب المفسدة أصلا.
و
ثالثة: بأنّه من مناصب النبوة و الإمامة، فلا یجوز لغیر الأهل. و فیه: أنّ
ما هو من المناصب حجیة الفتوی، و لیس البحث فیها. إنّما البحث فی أنّ من
کان مجتهدا و لم یکن عادلا أو کان مملوکا أو امرأة أو ولد زنا مثلا هل یحرم
علیه الإفتاء کحرمة الغیبة و الغناء أو لا؟
و رابعة: بأنّه قول علی
اللّه تعالی بغیر علم. و فیه: أنّه یصح فیما إذا کان جاهلا فأفتی، و أما لو
کان عالما أو کان أعلم، و لم یکن فیه بعض الشرائط، فلا وجه له و بعد قصور
هذه الأدلة عن إثبات المدعی، یکون المرجع هو البراءة عن الحرمة. هذا و لکن
ظاهر الفقهاء التسالم علی الحرمة مطلقا.
و أما الثانی: فمقتضی الأصل و ما دل علی اعتبار ما تقدم من الشروط فی المفتی، عدم الحجیة.
فروع- (الأول): لو کان رأی من فقد الشرائط مطابقا للاحتیاط. و عمل