مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٢٣ - (مسألة ٦) ما یؤخذ من ید المسلم من اللحم أو الشحم أو الجلد
(مسألة ٦): ما یؤخذ من ید المسلم من اللحم أو الشحم أو الجلد، محکوم بالطهارة {٤٠} و إن لم یعلم تذکیته و کذا ما یوجد فی
_____________________________
ثمَّ
إنا قد أثبتنا فی الأصول [١] أنّ أصالة عدم التذکیة إنّما تنفع فی الشبهات
الموضوعیة فقط دون الحکمیة، و سیأتی فی لباس المصلّی و کتاب الصید و
الذباحة إن شاء اللّه تعالی ما ینفع المقام.
{٤٠} لاعتبار ید المسلم، و سوقه، و أرضه بالنسبة إلی الطهارة و قد جعلوا ذلک قاعدة و إنّها:
(قاعدة
اعتبار ید المسلم و سوق المسلمین و أرضهم فی الطهارة) و هی: من القواعد
العامة المعتبرة، و یدل علیها: الإجماع، بل الضرورة، و السیرة العملیة من
المتشرعة، بل العقلائیة، لأنّ ید أهل کلّ ملة و سوقهم و أرضهم معتبرة لدیهم
فی حکم مذهبهم و ملتهم.
و یصح التمسک بقاعدة الصحة أیضا، لأنّ أرض
المسلمین و سوقهم من فروع فعلهم فتدل علی الحمل علی الصحة فیهما ما یدل علی
حمل فعل المسلم علیها. و قال فی الجواهر: «إذ لیس ما نحن فیه بعد التأمل
فی النصوص و الفتاوی إلا من جزئیات صحة فعل المسلم- إلی أن قال- فإنّ أرضهم
بالنسبة إلیهم جمیعا، کدار کلّ واحد بالنسبة إلیه».
و یدل علیها أیضا أخبار مستفیضة، و هی أقسام ثلاثة:
الأول:
صحیح البزنطی قال: «سألته عن الرجل یأتی السوق فیشتری جبة فراء لا یدری أ
ذکیة هی أم غیر ذکیة، أ یصلّی فیها؟ فقال: نعم، لیس علیکم المسألة، إنّ أبا
جعفر علیه السلام کان یقول: إنّ الخوارج ضیقوا علی أنفسهم
[١] راجع تهذیب الأصول المجلد الثانی صفحة: ١٦٧ ط: بیروت.