مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٦٣ - (مسألة ٢) یشترط فی طهارة ماء الاستنجاء أمور
(مسألة ١): لا إشکال فی القطرات التی تقع فی الإناء عند الغسل، و لو قلنا بعدم جواز استعمال غسالة الحدث الأکبر {١٤}.
[ (مسألة ٢): یشترط فی طهارة ماء الاستنجاء أمور](مسألة ٢): یشترط فی طهارة ماء الاستنجاء أمور:
(الأول) عدم تغیره فی أحد الأوصاف الثلاثة {١٥}.
_____________________________
فتجری حینئذ أصالة الطهارة بلا مانع، سواء حصلت إزالة عین النجاسة بالماء، أو بشیء آخر، مائعا کان أو جامدا.
تنبیه:
یمکن الجمع بین بعض الکلمات، بأنّ من قال بالطهارة أی العفو عنها، لا صحة
استعمالها فی رفع الحدث أو الخبث. و من قال بالنجاسة أی عدم صحة استعمالها
فیها فراجع و تأمل، و قد صرح صاحب الجواهر- المصر علی الطهارة- بعدم جواز
استعمالها فیها.
ثمَّ إنّ الکلام فی أنّ حکم الغسالة بناء علی النجاسة، هل هو حکم النجاسة التی انفعلت بها أو لا؟ یأتی فی [مسألة ١٤]، فراجع.
{١٤}
لعدم کونها من الماء المستعمل فی رفع الحدث الأکبر عرفا، بل تکون منفصلة
عن البدن حین الاستعمال، لا أن تکون منفصلة عنه بعد استعمالها، و یکفی الشک
فی الاستعمال فی عدم ترتب حکمه علیه، مضافا إلی مثل صحیح الفضیل عن الصادق
علیه السلام: «فی الرجل الجنب یغتسل فیتنضح من الماء فی الإناء. فقال علیه
السلام: لا بأس مٰا جَعَلَ عَلَیْکُمْ فِی الدِّینِ مِنْ حَرَجٍ» [١].
و قد تقدمت فی أول الفصل فروع تتعلق بالمستعمل فی رفع الحدث، فراجع.
{١٥}
لأنّ التغییر یوجب نجاسة المعتصم فکیف بالقلیل، مضافا إلی دعوی الإجماع عن
جمع، و یشهد له التعلیل فی خبر الأحول [٢]: «من أنّ الماء أکثر من
[١] الوسائل باب: ٩ من أبواب الماء المضاف حدیث: ٥.
[٢] تقدم فی صفحة: ٢٥٥.